511

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

Tifaftire

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

Daabacaha

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة - مصر

- (وَ) إمَّا على سبيلِ (الْبَدَلِ) نحوُ: إنْ دَخَلَ زيدٌ الدَّارَ أو السُّوقَ، فيَكُونُ (ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ، كُلٌّ مِنْهَا مَعَ الْجَزَاءِ كَذَلِكَ) أي: إمَّا أنْ يَكُونَ جزاؤُه مُتَّحِدًا، مِثْلُ: أَكْرِمِه، أو مُتَعَدِّدًا: إمَّا على سبيلِ الجمعِ، مثلُ: أَكْرِمْه وأَعطِه، أو على سبيلِ البدلِ، مِثلُ: أَكْرِمْه أو أَعطِه، فتَكُونُ الأقسامُ تسعةً مِن ضربِ ثلاثةٍ في ثلاثةٍ.
(وَ) للشَّرطِ صدرُ الكلامِ فـ (يَتَقَدَّمُ عَلَى الْجَزَاءِ لَفْظًا؛ لِتَقَدُّمِهِ) أي: الشَّرطِ على الجزاءِ (فِي الْوُجُودِ طَبْعًا)؛ لأنَّ الجزاءَ إِنَّمَا يَكُونَ بعدَ شيءٍ يُجازَى عليه.
(وَمَا ظَاهِرُهُ) قال في «شرحه» (^١) أي: «وأيُّ تركيبٍ ظاهرُه» (أَنَّهُ) أي: أنَّ الشَّرطَ (مُؤَخَّرٌ) فيه عنِ الجزاءِ، فأكثرُ النُّحاةِ أنَّ ما تَقَدَّمَ ليسَ بجَزاءٍ، بلِ (الْجَزَاءُ فِيهِ) أي: في الشَّرطِ (مَحْذُوفٌ قَامَ مَقَامَهُ) أي: مقامَ الجزاءِ ما تَقَدَّمَ، (وَدَلَّ عَلَيْهِ) أي: على الجزاءِ (مَا تَقَدَّمَ) فقولُهم: «أَكْرَمْتُك إنْ دَخَلْتَ الدَّارَ» خبَرٌ، والجزاءُ محذوفٌ مُراعَاةً لتَقَدُّمِ الشَّرطِ كتقدُّمِ الاستفهامِ والقَسَمِ؛ لأنَّ الإكرامَ يَتَوَقَّفُ على الدُّخُولِ، فيَتَأَخَّرُ عنه مِن حيثُ المعنى، فيَكُونُ جزاءً له معنًى.
(وَيَصِحُّ إِخْرَاجُ الْأَكْثَرِ) مِن الباقي (بِهِ) أي: بالشَّرطِ، فلو قال: أَكْرِمْ بني تميمٍ إنْ كانوا علماءَ، وكانَ الجُهَّالُ أكثرَ: صَحَّ، بل ولو كانَ الكلُّ جُهَّالًا خَرَجُوا بالشَّرطِ.

(^١) «شرح الكوكب المنير» (٣/ ٣٤٣).

1 / 523