490

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

Tifaftire

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

Daabacaha

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة - مصر

(وَالمُتَكَلِّمُ دَاخِلٌ فِي عُمُومِ كَلَامِهِ) أي: كلامِ نَفْسِه عندَ أكثرِ أصحابِنا وغيرِهم، نحوُ: ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (^١) إذا قُلْنا بصحةِ إطلاقِ شيءٍ عليه، ولأنَّ اللَّفظَ عامٌّ، ولا مانعَ مِن الدُّخولِ، والأصلُ عدمُه.
وقولُه: (مُطْلَقًا) يَشْمَلُ الخبَرَ والإنشاءَ والأمرَ والنَّهيَ، وقولُه: (إِنْ صَلَحَ) يعني: إنْ كانَ اللَّفظُ صالحًا لدُخولِه فيه، فخَرَجَ ما إذا كانَ بلفظِ المُخاطَبَة، نحوُ: «إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ» (^٢)، ومن المسائلِ المُتعلِّقةِ بهذا الوقفُ على الفقراءِ، ثمَّ صارَ فقيرًا، فالصَّحيحُ جوازُ الأخذِ.
فائدةٌ: اختارَ أبو الخَطَّابِ (^٣) والأكثرُ أنَّ المتكلِّمَ لا يَدخُلُ في الأمرِ والنَّهيِ، ويَدخُلُ في غيرِهما.
قالَ في «شرحِ الأصلِ»: وهو أظهرُ (^٤).
والفرقُ بينَهما أنَّ (^٥) الأمرَ استدعاءُ الفعلِ على جهةِ الاستعلاءِ، فلو دَخَلَ المُتكلِّمُ تحتَ ما يَأمُرُ به غيرَه؛ لكانَ مُستدعيًا مِن نَفْسِه ومُستعليًا، وهو محالٌ، ومِن فروعِ هذه المسألةِ أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ له أنْ يَتَزَوَّجَ بلا وليٍّ ولا شهودٍ وزمنَ حرامٍ (^٦)، على المشهورِ في المذهبِ.

(^١) البقرة: ٢٨٢.
(^٢) رواه البخاري (٦١٠٨)، ومسلم (١٦٤٦) من حديث ابن عمر ﵄.
(^٣) «التمهيد في أصول الفقه» (١/ ٢٧١).
(^٤) «التحبير شرح التحرير» (٤/ ٢٤٩٨).
(^٥) في (ع): بأن.
(^٦) ليست في «د».

1 / 502