487

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

Tifaftire

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

Daabacaha

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة - مصر

وقَطَعَ بالوقوعِ في «المنتهى» فيما إذا قال لمن ظَنَّها أجنبيَّةً: أنتِ طالقٌ، كعَكْسِه؛ لأنَّه واجَهَها به.
تنبيهٌ: لو جاءَ المُذَكَّرُ بلفظِ الواحدِ كقولِه: إنْ جاءَ مسلمٌ فأَعطِه دِرهمًا، فذَكَرَ الحلوانيُّ وغيرُه احتمالينِ: اختصاصُ المذكَّرِ، والثَّاني: المشاركةُ.
تنبيهٌ آخَرُ: سَكَتَ الأُصوليُّون عنِ الخَنَاثَى، هل يَدخُلُون في خطابِ المُذَكَّرِ، أمَّا إنْ قُلْنا بدخولِ النِّساءِ؛ فالخَنَاثَى بطريقٍ أَوْلى، وأمَّا إذا قُلْنا لا يَدخُلُون؛ فالظَّاهرُ مِن تَصرُّفِ الفقهاءِ دُخولُهم في خطابِ النِّساءِ في التَّغليظِ والرِّجالِ في التَّخفيفِ، وربَّما أُخرِجوا منَ القسمينِ، وللقاضي وغيرِه مِن أصحابِنا تصنيفٌ في أحكامِ الخَناثى، واللهُ أعلمُ.
(وَإِخُوَّةٌ، وَعُمُومَةٌ) أي: لفظُ الأُخُوَّةِ والعُمومةِ عامٌّ (لِذَكَرٍ وَأُنْثَى) على المذهبِ.
(وَتَعُمُّ «مَنِ» الشَّرْطِيَّةُ المُؤَنَّثَ)؛ لقولِه تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾ (^١) فالتَّفسيرُ بالذَّكَرِ والأنثى دالٌّ على تناوُلِ القِسمينِ، ولو قال: «مَن دَخَلَ داري فهو حُرٌّ»، فدَخَلَه الإماءُ: عَتَقْنَ بالإجماعِ، وقولُه ﷺ: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» (^٢) يَتناوَلُ المُرتدَّةَ، وتُقتَلُ على الصَّحيحِ؛ لدُخولِها في الحديثِ.
تنبيهٌ: تَقْيِيدُه «مَنْ» بالشَّرطيَّةِ يُخرِجُ «مَنِ» الموصولةَ و«مَنِ» الاستفهاميَّةَ.

(^١) النِّساء: ١٢٤.
(^٢) رواه البخاري (٣٠١٧) من حديث عليٍّ ﵁.

1 / 499