484

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

Tifaftire

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

Daabacaha

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة - مصر

(٣) (وَكَذَا خِطَابُهُ ﷺ لِوَاحِدٍ مِنَ الأُمَّةِ) فإنَّه عامٌّ مطلقًا على الصَّحيحِ، فيَتَناوَلُ المُخاطَبَ وغيرَه، ولو اختصَّ به المُخاطَبُ لم يَكُنْ ﷺ مَبعوثًا إلى الجميعِ، واسْتُدلَّ له برجوعِ الصَّحابةِ إلى التَّمسُّكِ بقضايا الأعيانِ، كقصَّةِ ماعزٍ (^١)، ودِيَةِ الجَنينِ (^٢)، والمُفوِّضةِ (^٣)، وغيرِ ذلك، وأيضًا قولُه ﷺ لأبي بُرْدَةَ: «تُجْزِئُكَ ولا تُجْزِئُ أَحَدًا بَعْدَكَ» (^٤)، فلولا أنَّ الإطلاقَ يَقتضي المُشاركةَ لم يَخُصَّ.
وقالَ أبو الخطَّابِ (^٥): إنْ وَقَعَ جوابًا لسؤالٍ، كقولِ الأعرابيِّ: واقَعْتُ أهلي. فقال: «أَعْتِقْ» (^٦)، كانَ عامًّا، وإلَّا فلا، كقولِه ﷺ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» (^٧) فلا يَدخُلُ فيه غيرُه.
تنبيهٌ: مَحَلُّ ذلك إذا لم يُخَصَّ ذلك الواحدُ فلا يَكُونُ غيرُه مِثْلَه في الحُكمِ، كحديثِ أبي بُردةَ بقولِه: «اذْبَحْهَا، وَلَنْ تُجْزِئَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ» (^٨).

(^١) رواه البخاري (٦٨٢٤)، ومسلم (١٦٩٣) من حديث ابن عباس ﵁.
(^٢) رواه البخاري (٥٧٥٨)، ومسلم (١٦٨١) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٣) رواه أبو داود (٢١١٤)، والترمذي (١١٤٥)، والنسائي (٣٣٥٤)، وابن ماجه (١٨٩١) من حديث ابن مسعود ﵁ قصة بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ.
قال الترمذي: حسن صحيح.
قال في «المُطلع» (ص ٣٩٨): التفويض في النكاح: التزويج بلا مهر، فالمفوَّضة بفتح الواو أي: المفوض مهرها، ثم حذف المضاف، وأقيم الضمير المضاف إليه مقامه، فارتفع واستتر. والمفوِّضة بكسرها: التي ردت أمر مهرها إلى وليها.
(^٤) رواه البخاري (٩٥٥)، ومسلم (١٩٦١).
(^٥) «التمهيد في أصول الفقه» (١/ ٢٧٦).
(^٦) رواه البخاري (١٩٣٦)، ومسلم (١١١١) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٧) رواه البخاري (٦٦٤)، ومسلم (٤١٨) من حديث عائشة ﵂.
(^٨) رواه البخاري (٩٥٥)، ومسلم (١٩٦١).

1 / 496