(١) مِن (قَوْلٍ) نحوُ: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» (^١)،
(٢) (أَوْ) مِن (قَرِينَةِ تَأَسٍّ) كوُقوعِ فِعلِه بعدَ خطابٍ مُجمَلٍ، كالقطعِ بعدَ آيةِ السَّرقةِ، أو وُقوعِه بعدَ إطلاقٍ أو عمومٍ قُصِدَ بيانُه.
(٣) (أَوْ) مِن (قِيَاسٍ عَلَى فِعْلِهِ) وأمَّا نحوُ: «سَهَا فسَجَدَ» فالفاءُ للسَّببيَّةِ.
(وَالخِطَابُ:
(١) الخَاصُّ به) ﷺ، نحوُ قولِه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ (^٢) عامُّ للأُمَّةِ، إلَّا بدليلٍ يَخُصُّه، وهذا عندَ الإمامِ أحمدَ وأكثرِ أصحابِه وغيرِهم، ومنه ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ (^٣)، فعلى هذا إذا قالوا: يا أيُّها النَّبيُّ للأُمَّةِ، لا يَقولون أنَّه باللُّغةِ، بل للعُرْفِ في مِثْلِه، حَتَّى لو قامَ دليلٌ على خروجِ النَّبِيِّ ﷺ مِن ذلك كانَ مِن بابِ العامِّ المخصوصِ، ولا يُقالُ: إنَّهم داخلونَ بدليلٍ آخرَ؛ لأنَّه حينئذٍ ليسَ محلًّا للنِّزاعِ، فيَتَّحِدُ القولانِ، واسْتُدِلَّ له بقولِه تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ﴾ (^٤)، فعَلَّلَ الإباحةَ بنفيِ الحَرجِ عن أُمَّتِه، ولو اختُصَّ به لَما كانَ عِلَّةً لذلك، وأيضًا: ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^٥)، ولو كانَ اللَّفظُ مختصًّا لم يَحتجْ إلى التَّخصيصِ، هذا إنْ أَمْكَنَ إرادةُ الأُمَّةِ معَه فيه،
[وأمَّا ما لا يُمكِنُ إرادةُ الأُمَّةِ معَه فيه] (^٦) مِثْلُ: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ (^٧) ونحوِه، فلا تَدخُلُ الأُمَّةُ فيه قطعًا،
(^١) رواه البخاريُّ (٦٣١) من حديثِ مالكِ بنِ الحُويرثِ ﵁.
(^٢) المُزَّمِّل: ١.
(^٣) التَّحريم: ١.
(^٤) الأحزاب: ٣٧.
(^٥) الأحزاب: ٥٠.
(^٦) ليس في «د».
(^٧) المائدة: ٦٧.