472

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

Tifaftire

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

Daabacaha

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة - مصر

(فَائِدَةٌ: قِيلَ: ليسَ فِي القُرْآنِ عَامٌّ لَمْ يُخَصَّ (^١) إِلَّا) قولُه تعالى: (﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ) فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ (^٢).
قال البِرْمَاوِيُّ: اعتَرَضَ ابنُ داودَ على الشَّافعيِّ في جَعلِه ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ (^٣) مِن العامِّ الَّذِي لم يُخصَّ بأنَّ منَ الدَّوابِّ مَن أَفْنَاه اللهُ تعالى قبْلَ أن يَرزُقَه، ورَدَّه الصَّيْرَفِيُّ بأنَّ ذلك خطأٌ؛ لأنَّه لا بدَّ له مِن رزقٍ يَقُومُ به ولو بتَنَفُّسٍ يَأتيه به، وقد جَعَلَ اللهُ تعالى غذاءَ طائفةٍ مِن الطَّيرِ التَّنفُّسَ إلى مُدَّةٍ يَصلُحُ فيها للأكلِ (^٤) والشُّربِ (^٥).
وقالَ الطُّوفِيُّ في «الإشاراتُ» (^٦): قولُه تعالى (﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (^٧) هذا عامٌّ لم يُخصَّ بشيءٍ أصلًا؛ لتعلُّقِ علمِهِ ﷿ بالموادِّ الثَّلاثِ: مادَّةُ الواجبِ، والمُمكنِ، والمُمتنعِ، بخلافِ قولِه ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (^٨) فإنَّه عامٌّ مَخصوصٌ بالمُحالات، والواجباتِ الَّتي لا تدخلُ تحت المَقدُوريَّة؛ كالجَمع بين الضدَّيْنِ، وكخَلْقِ ذاتِه وصِفاتِهِ وأَشباهِ ذلك. انتهى.

(^١) في (د): يختص.
(^٢) هود: ٦.
(^٣) هود: ٦.
(^٤) في (د): الأكل.
(^٥) «الفوائد السنيّة في شرح الألفيّة» (٤/ ١٤٢ - ١٤٣).
(^٦) «الإشارات الإلهيَّة» بتحقيقي (١/ ١٣٩ - ١٤٠).
(^٧) البقرة: ٢٩.
(^٨) النَّحل: ٧٧، وآيات أخرى.

1 / 484