224

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

Tifaftire

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

Daabacaha

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة - مصر

الوجودُ ومِن عَدَمِه العدمُ لذاتِه، وَوَهِمَ مَن فَسَّرَه بتفسيرِ الشَّرطِ المُقابِلِ للسَّببِ والمانعِ، فإنَّ وجودَ القيامِ لَيْسَ شرطًا لوقوعِ الطَّلاقِ شرعًا ولا عقلًا، بل مِن الشُّروطِ الَّتي وَضَعَها أهلُ اللُّغةِ كما تَقَدَّمَ.
(٤) وزادوا رابعًا (وَ) هو: (عَادِيٌّ، كَغِذَاءِ الحَيَوَانِ) إذِ الغالبُ فيه أنَّه يَلْزَمُ مِنِ انتفاءِ الغِذاءِ انتفاءُ الحياةِ، ومِن وجودِه وجودُها؛ إذْ لا يَتَغَذَّى إلَّا حيٌّ، وكالسُّلَّمِ للصُّعودِ، فعلى هذا يكُونُ الشَّرطُ العاديُّ كالشَّرطِ اللُّغويِّ في أنَّه مُطَّرِدٌ مُنعَكِسٌ، ويَكُونان مِن قَبيلِ الأسبابِ، لا مِن قبيلِ الشُّروطِ.
(وَ) أَمَّا (مَا جُعِلَ قَيْدًا فِي شَيْءٍ لِمَعْنًى) في ذلك الشَّيءِ، (كَشَرْطِ) كَوْنِ الدَّابَّةِ حاملًا (فِي عَقْدِ) بيعٍ، (فَـ) هو (كَـ) شرطٍ (شَرْعِيٍّ) لا لُغَوِيٍّ في الأصحِّ، وتَقَدَّمَ الكلامُ عليه في الفائدةِ.
(وَ) الشَّرطُ (اللُّغَوِيُّ أَغْلَبُ اسْتِعْمَالِهِ فِي) أُمورٍ:
- (سَبَبِيَّةٍ عَقْلِيَّةٍ) نحوُ: إذا طَلَعَتِ الشَّمسُ فالعالَمُ مُضِيءٌ، فإنَّ طُلُوعَ الشَّمسِ سببٌ لضَوءِ العالَمِ عقلًا،
- (وَ) في سببيَّةٍ (شَرْعِيَّةٍ) كقولِه تَعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ (^١) فإنَّ الجَنَابَةَ سببٌ لوُجُوبِ التَّطهيرِ شَرعًا.
(وَاسْتُعْمِلَ) الشَّرطُ اللُّغوِيُّ (لُغَةً فِي شَرْطٍ لَمْ يَبْقَ لِمُسَبَّبٍ شَرْطٌ سِوَاهُ) كقولِك: إنْ تَأْتِني أُكْرِمْك، فإنَّ الإتيانَ شرطٌ لم يَبْقَ للإكرامِ (^٢) سِواهُ؛ لأنَّه إذا دخل الشَّرطُ اللُّغويُّ عليه عُلِمَ أنَّ أسبابَ الإكرامِ حاصلةٌ، لكنْ مُتَوَقِّفةٌ على حُصولِ الإتيانِ.

(^١) المائدة: ٦.
(^٢) في (د): للإتيان.

1 / 236