Al-Dakhil fi al-Tafsir - Islamic University of Madinah
الدخيل في التفسير - جامعة المدينة
Daabacaha
جامعة المدينة العالمية
Noocyada
•Quranic Sciences and Exegesis
Gobollada
Malaysia
وكذا رواه الحافظ أبو بكر بن مردويه في تفسيره من حديث شاذ بن فياض عن عمر بن إبراهيم مرفوعًا، قلت -أي: قال ابن كثير- وشاذٌّ هذا هو بلال، وكلمة شاذ لقبه، والغرض أن هذا الحديث معلولٌ من ثلاثة أوجه:
أحدها: أنّ عمر بن إبراهيم هذا هو البصري، وقد وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم الرازي: لا يُحتجُّ به، ولكن رواه ابن مردويه من حديث المعتمر، عن أبيه، عن الحسن، عن سمرة مرفوعًا، فالله أعلم.
الثاني - أي: من وجوه الإعلال -: أنه قد روي من قول سمرة نفسه؛ ليس مرفوعًا كما قال ابن جرير، حدثنا ابن عبد الأعلى قال: حدثنا المعتمر عن أبيه، قال: حدثنا بكر بن عبد الله، عن سليمان التيمي، عن أبي العلاء بن الشخير، عن سمرة بن جندب، قال: "سَمّى آدم ابنه عبد الحارث".
والثالث من وجوه العلل: أنّ الحسن نفسه فسر الآية بغير هذا؛ فلو كان هذا عنده عن سَمُرة مرفوعًا لما عدل عنه، قال ابن جرير: حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا سهل بن يوسف، عن عمرو، عن الحسن في قوله تعالى: ﴿جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا﴾ قال: كان هذا في بعض أهل الملل ولم يكن ب آدم.
وحدثنا -الكلام لابن جرير- محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: قال الحسن: عنى بها ذرية آدم، ومن أشرك منهم بعده؛ يعني قوله: ﴿جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا﴾ يستطرد ابن جرير فيقول: وحدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان الحسن يقول: هم اليهود والنصارى رزقهم الله أولادًا؛ فهودوا ونصروا، فيه إشارة إلى حديث رسولنا ﷺ: «ما من مولد إلا يولد على الفطرة؛ فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه» الحديث متفق عليه. وقال ابن كثير: وهذه
1 / 250