317

The Sickness and the Cure

الداء والدواء

Tifaftire

محمد أجمل الإصلاحي

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١١١)﴾ [التوبة: ١١١].
فهذا أول نقده من ثمن هذه التجارة، فتاجرُوا أيها المفلسون (^١)! ويا من لا يقدر على هذا الثمن، ها هنا ثمن آخَر، فإن كنت من أهل هذه التجارة فأعطِ هذا الثمن:
﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٢)﴾ [التوبة: ١١٢].
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١)﴾ [الصف: ١٠ - ١١].
والمقصود أنّ الذنوب تُنسي العبدَ حظَّه من هذه (^٢) التجارة الرابحة، وتشغله بالتجارة الخاسرة، وكفى بذلك عقوبةً. والله المستعان.
فصل
ومن عقوباتها: أنها تُزيل النِّعَمَ الحاضرةَ، وتقطع (^٣) النعم الواصلة، فتُزيل الحاصلَ، وتمنع الواصلَ (^٤). فإنّ نعم الله ما حُفِظ موجودُها بمثل طاعته، ولا استُجْلِبَ مفقودُها بمثل طاعته، فإنّ ما عنده لا يُنال إلا

(^١) "فتاجروا" لم يرد في س. وفي ز: "فتاجر بها المفلسون"، تحريف.
(^٢) ف: "العبد نفسه في هذه".
(^٣) س: "وتمنع".
(^٤) ف: "وتقطع الواصل"، وفي حاشيتها أشير إلى هذه النسخة.

1 / 248