294

The Sickness and the Cure

الداء والدواء

Tifaftire

محمد أجمل الإصلاحي

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فصل
ومن عقوباتها: أنّها مددٌ من الإنسان يُمِدّ به عدوَّه عليه، وجيشٌ يقوّيه به (^١) على حربه.
وذلك أن الله سبحانه ابتلى هذا الإنسانَ بعدوّ لا يفارقه طرفةَ عين. ينام، ولا ينام عنه (^٢). ويغفل، ولا يغفل عنه. يراه هو وقبيلُه من حيث لا يراه. يبذل جهده في معاداته في كل حال، ولا يدع أمرًا يكيده به يقدر على إيصاله إليه إلا أوصله، ويستعين عليه ببني أبيه (^٣) من شياطين الجنّ وغيرهم من شياطين الإنس. قد نصب (^٤) له الحبائل، وبغاه الغوائل، ومدّ حوله الأشراك، ونصب له الفِخاخ والشِّباك، وقال لأعوانه: دونكم عدوَّكم وعدوَّ أبيكم، لا يفوتنّكم، ولا يكنْ حظُّه الجنةَ وحظُّكم النارَ، ونصيبُه الرحمة ونصيبُكم اللعنة! وقد علمتم أنّ ما جرى (^٥) عليّ وعليكم من الخزي واللعن والإبعاد من رحمة الله فبسببه ومن أجله. فابذلوا جهدكم أن يكونوا شركاءنا (^٦) في هذه البلية، إذ قد فاتنا شركةُ صالحيهم في الجنّة. وقد أعلَمَنا سبحانه بذلك كلّه من عدوّنا، وأمَرَنا أن نأخذ له أهبته، ونعدّ له عدّته.
ولمّا علم سبحانه أنّ آدم وبنيه قد بُلُوا بهذا العدوّ، وأنّه قد سُلِّط

(^١) "به" ساقط من ز.
(^٢) ز: "طرفة عين وصاحب لا ينام عنه".
(^٣) ت: "ببني جنسه وبنيه".
(^٤) ت: "فقد نصب".
(^٥) ت: "وعلمتم ما قد جرى".
(^٦) ز: "أن تكونوا شركاء".

1 / 225