227

The Sickness and the Cure

الداء والدواء

Tifaftire

محمد أجمل الإصلاحي

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
قال مجاهد (^١): إذا ولّى الظالم سعى بالظلم والفساد، فيحبس اللهُ بذلك القَطْرَ، فيهلك الحرث والنسل، والله لا يحبّ الفساد. ثم قرأ: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾ الآية، ثم قال: أما والله ما هو بحرَكم هذا، ولكن كلُّ قرية على ماءِ جارٍ فهو بحر.
وقال عكرمة: ظهر الفساد في البرّ والبحر، أما إنّي لا أقول: بحركم هذا، ولكن كلّ قرية على ماء (^٢).
وقال قتادة: أما البرّ فأهل العمود، وأما البحر فأهل القرى والريف (^٣).
قلت: وقد (^٤) سمّى الله تعالى الماء العذب (^٥) بحرًا، فقال: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ (^٦) [الفرقان: ٥٣]. وليس في العالم بحر حلو واقف، وإنّما هي (^٧) الأنهار الجارية، والبحر

(^١) في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (٢٠٥)﴾ [البقرة: ٢٠٥] انظر تفسير الطبري (٣/ ٥٨٣)، (١٨/ ٥١٠). (ص) وسنده صحيح (ز).
(^٢) تفسير الطبري (١٨/ ٥١٠). (ص). وسنده صحيح (ز).
(^٣) تفسير الطبري (١٨/ ٥١١). (ص). وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٨٦ (٢٢٨٤)، وسنده صحيح (ز).
(^٤) س: "قلت قد".
(^٥) ف: "لنا العذب". وزاد بعضهم في الحاشية: "الماء". ولعلّ "لنا" تحريف "الماء".
(^٦) وقع في غير س بعد "فرات": "سائغ شرابه"، لاشتباه بين هذه الآية وبيّن الآية (١٢) من سورة فاطر.
(^٧) ف، ز: "واقفًا". ثم تحرّف "حلو" في ز إلى "خلق"، كما تحرّف "وإنما هي" =

1 / 158