113

The Sickness and the Cure

الداء والدواء

Tifaftire

محمد أجمل الإصلاحي

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الخمس مع اجتناب الكبائر متساعدَين متعاونَين على تكفير الصغائر، مع أنه سبحانه قد قال (^١): ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [النساء: ٣١].
فعلم أنّ جعل الشيء سببًا للتكفير لا يمنع (^٢) أن يتساعد هو وسبب آخر على التكفير، ويكون التكفير مع اجتماع السببين أقوى وأتم منه مع انفراد أحدهما، وكلّما قويت أسباب التكفير كان أقوى وأتم وأشمل (^٣).
وكاتّكال بعضهم على قوله ﷺ حاكيًا عن ربه: "أنا عند حسن ظن عبدي بي، فليظنّ بي ما شاء" (^٤) يعني: ما كان في ظنه، فإنّي فاعله به (^٥).
ولا ريب أنّ حسن الظن إنّما يكون مع "الإحسان" فإنّ المحسن حسن الظن بربه أنّه يجازيه (^٦) على إحسانه، ولا يخلف وعده، ويقبل توبته. وأما المسيء المصرّ على الكبائر والظلم والمخالفات، فإنّ وحشة

(^١) ف: "سبحانه قال".
(^٢) ف: "لا يمتنع". وفي ز: "ولا يمنع" وكلاهما خطأ.
(^٣) "منه مع انفراد ... أتم" سقط من ل لانتقال النظر، كما تحرف "أشمل" فيها إلى "أسهل".
(^٤) أخرجه أحمد ٣/ ٤٩١ (١٦٠١٦) وابن المبارك في "الزهد" (٩٠٩) وابن حبان (٦٣٣، ٦٤١) والحاكم ٤/ ٢٦٨ (٧٦٠٣) وغيرهم، من طريق حبان أبي النضر الشامي عن واثلة، فذكره، وفيه قصة.
والحديث صححه ابن حبان، وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وقال الذهبي: "صحيح على شرط مسلم".
(^٥) ف: "فأنا فاعله به"، وسقط "به" من س.
(^٦) ف: "أن يجازيه".

1 / 44