464

Burhaanka Usuusha Fiqhiga

البرهان في أصول الفقه

Tifaftire

صلاح بن محمد بن عويضة

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

ونحن فرضنا المسألة في ظاهرين ليسا نصين وكذلك ما ادعاه من ابتدار الصحابة الكتاب فهو منزل على ما ذكرناه.
فأما كون السنة مفسرة فلا تعلق [فيه] فإنا نقول أن روى تفسيرا للكتاب فلا خلاف في قبوله وتنزيل الكتاب عليه ومعظم التفاسير منقولة آحادا وليس هذا من غرضنا وكذلك لو كان الخبر الذي نقله الأثبات نصا في معارضه ظاهر فالنص مقدم على الظاهر من الكتاب والسنة.
وقد ذكرنا هذا في تخصيص العموم وأشرنا إلى خلاف فيه والذي ذكرناه الآن هو المختار.
١٢٣٢- وقال القاضي ﵀: إن تعارض ظاهر خبر نقله الآحاد فهما متعارضان وهذا لست أراه كذلك فإن الظاهرين متساويان في تطرق التأويل إلى كل واحد منهما والكتاب يختص [بثبوته على جهة القطع] ولا أعرف خلافا [أنه] إذا تعارض ظاهران من الأخبار أحدهما منقول تواترا والآخر منقول آحادا فالمتواتر يقدم فليكن الأمر كذلك في تقديم الكتاب على السنة.
مسألة:
١٢٣٣- قال الله تعالى: ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ ١ الآية وهذه الآية من آخر ما نزل ولا خلاف أنها ليست منسوخة.
وقد تعلق مالك ﵀ بموجبها ونزل مذهبه عليها فحرم ما اقتضت الآية تحريمه وأحل ما عداه ورأى الشافعي ﵀ التعلق بأخبار نقلها الآحاد وترك موجب الآية لها.
منها: أنه ﵇ نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير٢ وحرم الفواسق٣ وحرم الحمر الأهلية٤ والأخبار في تحريمها

١ آية "١٤٥" سورة الأنعام.
٢ الترمذي "١٤٧٧"، وأحمد "١/١٤٧، ١٩٤، ٢٢٤، ٢٨٩"، والبيهقي "١/٢٥"، "٥/٣٣٨"، وابن شيبة "٥/٣٩٩"، والحاكم "٢/٤٠".
٣ البخاري في "الصيد" "٧"، ومسلم في "الحج" ٧١، ٧٣"، والترمذي في "الحج" "٢١" والنسائي في "المناسك" "١١٦، ١١٧"، وأحمد "١/٢٥٧".
٤ البخاري في "الذبائح" "٢٨"، ومسلم في "الصيد" "٣٣، ٢٥، ٢٧، ٣٠، ٣١، ٣٧" والترمذي في "النكاح" "٢٩"، والصيد "٩"، والأطعمة "٦" والنسائي في "الصيد" "٣١" وابن ماجه في "الذبائح" "١٣" وأحمد "٢/٢١".

2 / 197