314

Al-Bayhaqi and His Position on Theology

البيهقي وموقفه من الإلهيات

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

فكلّ ما تقدم يدلّ على نفي البيهقي للجهة، بل صريح في ذلك. أما النصوص الواردة بإثباتها فقد عمد البيهقي ﵀ إلى تأويلها كقوله تعالى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ ١، وقوله: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ ٢، وقوله: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ ٣. أوّلها بأنها محمولة على ما ورد في آيات الاستواء، فيكون المعنى في الجميع: من على العرش٤.
إلا أن إثباته أن الله على العرش إنما هو لموافقة الدليل المصرح بذلك مثل قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ وهو أمر أثبته البيهقي لفطًا فقط، وفوض في معناه، فيكون موقفه فيما أوّله على منوالها التفويض أيضًا، لأن الإحالة على معنى مفوض فيه تفويض كذلك.
وهذا كما هو ظاهر تحكم لا دليل عليه، وقد سبق أن بينت بطلان كون مذهب السلف التفويض.
كما أول قوله تعالى ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ ٥ بأن صعود الكلم الطيب والصدقة الطيبة إلى السماء عبارة عن حسن القبول لهما، وأوّل عروج الملائكة الوارد في قوله تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ ٦ بأن المراد عروجهم إلى مقامهم في السماء٧.

١ سورة الملك آية: ١٦.
٢ سورة النحل آية: ٥٠.
٣ سورة الأنعام آية: ١٨.
٤ الاعتقاد ص: ٤٢.
٥ سورة فاطر آية: ١٠.
٦ سورة المعارج آية: ٤.
٧ الأسماء والصفات ص: ٤٢٦.

1 / 351