كذب الملحد في دعوى عمل الصحابة بحديث الأعمى
...
وأما قول الملحد: "وشاع هذا الدعاء بين الصحابة حتى استعملوه فيما بينهم".
فهذا من تلفيق هذا الملحد وأكاذيبه التي لا يرى له عليها حسيبًا في الدنيا، ولا محاسبًا في الآخرة. لذلك لا يعصب عليه الافتراء على أصحاب رسول الله ﷺ. جازاه الله بما يستحقه.
وأما قول الملحد "السادس: روى البيهقي وابن أبي شيبة "أن الناس أصابهم قحط في خلافة عمر ﵁، فجاء بلال إلى قبر النبي ﷺ فقال: يا رسول الله استسق لأمتك، فإنهم هلكوا. فسقاهم الله في الحال".
تحريف الملحد للمنام بجعله حديثا
...
فالجواب: أن ما يسميه هذا الملحد حديثًا عن رسول الله ﷺ فليس هو بحديث عن المصطفى عليه ﷺ. بل هو رؤيا منام، وحلم من الأحلام فضلًا عن أن راويه متهم بالزندقة، وأن عامة أحاديثه التي يرويها منكرة، فلا تعارض بحديثه هذا نصوص الكتاب والسنّة وعمل الصحابة ﵃، حيث روى البخاري عدولَ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ عن الاستسقاء برسول اله ﷺ، بعد وفاته، إلى الاستسقاء بعمه العباس ﵁. وتبعه على ذلك جميع الصحابة رضوان الله عليه أجمعين مما دل على أن الاستسقاء بدعائه لا يشخصه وعلى هذه السنّة درج جميع الصحابة ومن اقتفى أثرهم إلى يومنا هذا ولا يزال إلى يوم القيامة لمن اهتدى بهديهم.
قصة رؤيا بلال بن الحارث مكذوبة
...
وأما الكلام على سند هذا الحديث: فقد قال الشيخ الجليل محمد بشير الهندي في كتابه "صيانة الإنسان عن وسوسة دحلان"- بعدما ساق هذا الحديث- أقول: قال الحافظ في الفتح: وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح من رواية أبي صالح السمان عن مالك الداري- وكان خازن عمر بن الخطاب ﵁ قال: "أصاب الناس قحط في زمن عمر فجاء رجل إلى قبر النبي ﷺ فقال: يا رسول الله استق لأمتك. فإنهم قد هلكوا. فأُتى الرجل في المنام فقيل له: ائت عمر ... الحديث" وقد روى سيف في الفتوح: أن الذين رأى