338

Al-Bayan wal-Ishhar li-Kashf Zeigh al-Mulhid al-Hajj Mukhtar

البيان والإشهار لكشف زيغ الملحد الحاج مختار

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١م

وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ. فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ [يونس، الآيتان:٣١-٣٢]، يقول تعالى: ﴿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ. سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ. قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ. سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ. قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ. سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ [المؤمنون، الآية:٨٤-٨٩] ويقول تعالى: ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [لقمان، الآية:٣٢] إلى غير هذه الآيات التي جهلها هذا الملحد أو تجاهلها، وتعمد إلى جحدها محرفًا لكلام الله تعالى وكلام رسوله ﷺ، لتضليل الجهلة عن سلوك صراط الله المستقيم.
وأما قول الملحد: "فإذا علمت هذا وفهمت كيف دخلوا بالتحريف والمغالطة على العوام، فاعلم أن علماءنا ما قالوا١ بجواز التوسل بالأنبياء والأولياء، وندبوا إليه من تلقاء أنفسهم، حاشاهم من ذلك وهم أمناء الدين، وخلفاء الرسل، بل أخذوه من كلام الله تعالى وكلام رسول أمرًا وفعلًا، كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى. وماذا عليهم إذا لم تفهم وعول نجد، وجواميس مصر وبقر الشام مقاصدهم ومآخذ أقوالهم؟ ".
والجواب: أن كل مطلع على كلام هذا الملحد ممن أعطاهم الله علمًا نافعًا، ونورًا يفرقون بهما بين الحق والباطل: يعلمون علم اليقين أن هذا الملحد ممن ضل عن سلوك صراط الله المستقيم، فهو غارق في ظلمات جهله وضلاله، وأنه من المحرفين لكلام الله تعالى وكلام رسوله ﷺ جهارًا، لا يخشى في ذلك حسيبًا في الدنيا، ولا محاسبًا في الآخرة. فقد سمى سادته وكبراءه- دحلان

(١) هكذا أثبتها الملحد بالواو والرفع.

1 / 344