334

Al-Bayan wal-Ishhar li-Kashf Zeigh al-Mulhid al-Hajj Mukhtar

البيان والإشهار لكشف زيغ الملحد الحاج مختار

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١م

الملحد المخلط المتناقض فكيف تحمد العصمة من ناموسه هذا وهو الذي ألبسه خيري الدنيا والآخرة؟ ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [المدثر، الآية:٣١] .
وأما قول الملحد: "فانظر ما أقبح تناقض الوهابيين وإخوانهم، فمن جهة تراهم يعتقدون تأثير الأعراض ومن جهة يمنعون التوسل بالأنبياء".
والجواب: أن الوهابيين متمسكون بكتاب ربهم وسنّة نبيّهم ﷺ ومن تمسك بهما عصمه الله تعالى عن التناقض. فأما المتناقضون: فهم الذين يتلاعبون في دين الله تعالى بأهوائهم، محرفين لكتاب الله تعالى وسنّة نبيّه ﷺ أمثال هذا الملحد ومن قلدهم دينه من دعاة الوثنية، الذين جعلوا القبور مساجد، وأشركوا أهلها مع الله تعالى في خالص عبادته، بدعائهم وسؤالهم قضاء الحاجات، وتفريج الكربات. ويسمون شركهم بهؤلاء الأموات مع الله تعالى توسلًا واستغفارًا وتشفعًا، وغيرها من الأسماء التي هي قلب للحقائق وتحريف للكلم عن مواضعه.
افتراء الملحد بأن الوهابيين يعتقدون تأثير الأعراض
...
فأما قول الملحد مفتريًا علينا: "بأننا نعتقد بتأثير الأعراض" فهذا من ضمن أكاذيبه علينا فنحن لا نعتقد بتأثير من الأعراض، إلا ما جعله الله تعالى سببًا فيها لصالح عباده، مما أرشدنا إليه نبينا ﷺ، مع اعتقادنا بأن النفع والضر كله بيد الله تعالى، ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن فلا نطلب إلا منه ولا نرجو أحدًا سواه، ولا نتوسل إليه إلا بالأعمال الصالحة من الإيمان به تعالى وبكتبه ورسله، مع تجريدنا الإتباع لنبينا ﷺ في كل ما جاءنا به من عند الله ﵎. فقد روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "ما أنزل الله داء إلى أنزل له شفاء" وفي صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء، برأ بإذن الله" وفي مسند الإمام أحمد رحمه الله تعالى عن أسامة بن شريك ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إن الله تعالى لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء، علمه من علمه، وجهله من جهله" وفي لفظ: "لم

1 / 340