322

Al-Bayan wal-Ishhar li-Kashf Zeigh al-Mulhid al-Hajj Mukhtar

البيان والإشهار لكشف زيغ الملحد الحاج مختار

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١م

خرَّجها البخاري ومسلم وأهل السنن والإمام مالك رحمهم الله تعالى، فمنها قوله ﷺ: اللهم لا تجعل قبري وثنًا يُعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" وحديث ابن مسعود ﵁: "إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء، والذي يتخذون القبور مساجد" وحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "قاتل الله اليهود، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد". وحديث جندب بن عبد الله ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ قبل أن يموت بخمس يقول: "إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل. فإن الله قد اتخذني خليلًا، كما اتخذ إبراهيم خليلًا، ولو كنت متخذًا من أل الأرض خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك". وحديث أم المؤمنين عائشة ﵂ قالت: "لما نُزِل برسول الله ﷺ طفِقَ يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغْتَمَّ بها كشفها، فقال وهو كذلك: لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. قالت عائشة ﵂: يُحذِّر ما صنعوا، ولولا ذلك لأُبرز قبره. ولكن خَشِي أن يتخذ مسجدًا". وفي رواية لمسلم: "وصالحيهم" ومع هذه النصوص التي لا تقبل المغالطة، فقد بلغ الغلو بهذا الملحد مبلغًا من الشرك لم يصل إليه إلا عبدة الأصنام. يقول عنا: "إننا لو جئنا إلى المدينة المنورة في شهر محرم حينما يأتي الزوار القافلون من الحد ورأينا ما يفعله مئات ألوف الحجاج من مسلمي كافة الأقطار حول حجرة الرسول الطاهرة ومن الطواف والتوسل واللواذ بحماه، ونسمع عجيجهم وثجيجهم وبكاءهم ونحيبهم، لعميت عيوننا وانفطرت قلوبنا، وانشقت أفئدتنا- إلى آخر ما ذكره".
ونحن نجيب هذا المارق: بأنه قد يصيبنا أكثر مما ذكره إذا رأينا وسمعنا ما يقوله عنهم مم يغضب الله ورسوله ﷺ. وذلك أسفًا منا على المسلمين الذي بدلوا الهدى ضلالًا، والوحيد شركًا، وطاعة الرسول ومشاقة. وكيف لا ينفطر قلب كل مسلم يرى تغيير معالم الدين، ويسمع الشرك برب العالمين في

1 / 328