297

Al-Bayan wal-Ishhar li-Kashf Zeigh al-Mulhid al-Hajj Mukhtar

البيان والإشهار لكشف زيغ الملحد الحاج مختار

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١م

أن أرواحهم ردت إليهم، وأنهم أذن لهم بالخروج والتصرف، كما نقل ذلك عن دحلان والنبهاني، وذلك نقلًا منهما عن السيوطي من كتاب "تقويم الحلك: له، إن صدق في النقل. وبعد هذا قال: "فإن قيل: أي علاقة لهذا البحث مع ما أنت بصدده؟ قلت: العلاقة كلية. لأنه إذا صح لنا دليل حياته ﷺ الجسمية بعد وفاته- وقد صح بعون الله- تمهد لنا تقرير كل ما أنكروه علينا وحصل لنا بذلك فضيلة أخرى وهي نوع من الصحبة ولم ينقصنا من الصحبة التامة سوى رؤية ذاته الشريفة".
هذا ما قاله الأحمق في بيان مقصده من هذا البحث، وهو إثبات الحياة الجسمية الكاملة للشهداء والأنبياء، ليتسنى له تقرير ما أنكرناه عليه من تحريم دعاء الأموات والغائبين، وطلب الحاجات من المخلوقين فيما لا يقدر على إجابته إلا رب العالمين. ومع ما عليه هذا الملحد من الانحراف عن الصراط المستقيم، وكونه من الداعين إلى عبادة الأولياء والصالحين يزعم أنه حصل على نوع من الصحبة لرسول الله ﷺ وأنه لم ينقصه من الصحبة التامة إلا رؤية ذاته الشريفة. ولم يعلم هذا الجاهل الغبي: أنه من أعداء الله تعالى وأعداء رسوله ﷺ، المشركين في عبادته تعالى غيره. وقد غرَّه الغرور، قال تعالى: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ [فاطر، الآية:٨] .
افتراء الملحد على الوهابيين أنهم أعداء الله ورسوله ﷺ
...
قال الملحد: "واعلم يا أخي أن للوهابيين وإخوانهم أعداء الله ورسوله مطاعن كثيرة بالرسول ﵊، كلها من المكفرات، وإن كانت بحد ذاته من المضحكات، تجل عقول الصبيان عن التمسك بها. لكن علماء الحرمين والهند ما قصروا بواجباتهم بل أنزلوا على رؤوسهم صواعق الردود التي لا محيص منها إلا لذي وقاحة وقحة وسفاهة، كهذه الطائفة ومن على شاكلتهم".
أقول: على زعم هذا المفتري بأننا أعداء الله ورسوله ﷺ سبحانك هذا

1 / 303