281

Al-Bayan wal-Ishhar li-Kashf Zeigh al-Mulhid al-Hajj Mukhtar

البيان والإشهار لكشف زيغ الملحد الحاج مختار

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١م

وأما قول المعترض: "وأغواهم بما جاء في القرآن العظيم بحق المشركين" فنقول: سبحانك ربنا هذا بهتان عظيم، وسنة الغواية لما جاء في القرآن قول وخيم. وهذه جرأة من هذا المعترض تليق بحماقته وجهله، وإلا فإن القرآن العظيم قد جاء لهداية الخلق إلى الحق وإلى طريق السعادة، وتحذيرهم وإنذارهم على طريق الشقاوة والغواية. والقرآن عربي غير ذي عوج أنزله الله هي سنته ﷺ وفيها بيان شرعه، وتفصيل ما أجمل في كتاب ربه، فلم يترك ﷺ خيرًا إلا دل أمته عليه، ولا شرًا إلا حذرها عنه. وقال ﷺ: "تركتكم على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك".
افتراؤه بأن القرآن جاء بالتوسل بالرسل والأولياء
...
فقول المعترض: "إن ما جاء في القرآن العظيم بحق المشركين: هو الذي ذهب بإيمان الوهابيين تحت ستار العبادة" قول مفتر وقح. لا يعرف ما جاء في القرآن العظيم، بل هو من الذين لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون. أما الوهابيون: فإن الكتاب والسنّة هما الإمام المتبع لهم، سالكين طريق السلف الصالح، من الصحابة والتابعين ومن تبعهم. لا يحيدون عن طريقهم ولا يقولون في كتاب الله تعالى وسنّة رسوله ﷺ من عند أنفسهم، ولا ينفردون بقول لا يشهد له الكتاب والسنة وأقوال الصحابة، ومن تبعهم من الأئمة المحققين. ويعتمدون في القرآن على تفاسير الأئمة المتفق على إمامتهم، كتفسير الإمام محمد بن جرير الطبري، والإمام العماد ابن كثير وغيرهما من أئمة المفسرين. وأما السنّة المطهرة: فعندهم مدونات الحديث، كالصحيحين والسنن والمسانيد وغيرها من كتب الحديث وشروحها لأئمة أهل الحديث. لا يقولون في شيء منها برأيهم، بل الحق ضالتهم مع من كان. فالوهابيون يعلمون أن نبيهم محمدًا ﷺ هو خاتم النبيين، وأن الله تعالى أرسله للناس كافة بشيرًا ونذيرًا، وأنزل عليه كتابًا لا تغيير فيه ولا تبديل، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وأن ما جاء فيه من الأحكام والأمر والنهي والوعد والوعيد فه ولكافة الأمة المحمدية من أولها إلى آخرها حتى قيام الساعة. وأما القول بأن الآيات

1 / 287