41

البعث والنشور

البعث والنشور

Tifaftire

الشيخ عامر أحمد حيدر

Daabacaha

مركز الخدمات والأبحاث الثقافية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
٨٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيُّ، ثنا حَمْدَانَ السُّلَمِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أُمَّتِي مَرْحُومَةٌ جَعَلَ اللَّهُ عَذَابَهَا بِأَيْدِيهَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دَفَعَ اللَّهُ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْأَدْيَانِ، فَكَانَ فِدَاهُ مِنَ النَّارِ» وَوَجْهُ هَذَا عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَعَدَّ لِلْمُؤْمِنِ مَقْعَدًا فِي الْجَنَّةِ وَمَقْعَدًا فِي النَّارِ كَمَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. كَذَلِكَ الْكَافِرُ كَمَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَالْمُؤْمِنُ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بَعْدَمَا يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ النار لِيَزْدَادَ شُكْرًا وَالْكَافِرُ يَدْخُلُ النَّارَ بَعْدَ مَا يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ لِتَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةٌ، فَكَأَنَّ الْكَافِرَ يُورَثُ عَلَى الْمُؤْمِنِ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَالْمُؤْمِنُ يُورَثُ عَلَى الْكَافِرِ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ فَيَصِيرُ فِي التَّقْدِيرِ كَأَنَّهُ فِدَى الْمُؤْمِنَ بِالْكَافِرِ. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
٩٠ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي جَبَلَةَ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ، ثنا شَدَّادٌ أَبُو طَلْحَةَ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، بِذُنُوبٍ أَمْثَالِ الْجِبَالِ يَغْفِرُهَا اللَّهُ لَهُمْ، وَيَضَعُهَا عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى» . قَالَ أَبُو رَوْحٍ: لَا أَدْرِي مِمَّنِ الشَّكُّ قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ: أَبُوكَ حَدَّثَكَ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ. إِلَّا أَنَّ اللَّفْظَ الَّذِي تَفَرَّدَ بِهَا شَدَّادٌ أَبُو طَلْحَةَ بِرِوَايَتِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. وَهُوَ قَوْلُهُ: وَيَضَعُهَا عَلَى الْيَهُودِ النَّصَارَى مَعَ ⦗٩٧⦘ شَكِّ الرَّاوِي فِيهِ لَا أَرَاهُ مَحْفُوظًا. وَالْكَافِرُ لَا يُعَاقَبُ بِذَنْبِ غَيْرِهِ. قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]، وَإِنَّمَا لَفْظُ الْحَدِيثِ عَلَى مَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ وَوَجْهُهُ مَا ذَكَرْنَاهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ عَلَّلَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَ أَبِي بُرْدَةَ بِاخْتِلَافِ الرُّوَاةِ عَلَيْهِ فِي إِسْنَادِهِ، ثُمَّ قَالَ: الْحَدِيثُ فِي الشَّفَاعَةِ أَصَحُّ قَالَ أَحْمَدُ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ الْفِدَاءِ فِي قَوْمٍ قَدْ صَارَتْ ذُنُوبُهُمْ مُكَفَّرَةً فِي حَيَاتِهِمْ، وَحَدِيثُ الشَّفَاعَةِ فِي قَوْمٍ لَمْ تَعُدْ ذُنُوبُهُمْ مُكَفَّرَةً فِي حَيَاتِهِمْ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْقَوْلُ لَهُمْ فِي حَدِيثِ الْفِدَاءِ بَعْدَ الشَّفَاعَةِ، فَلَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا اخْتِلَافٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

1 / 96