البعث والنشور
البعث والنشور
Tifaftire
الشيخ عامر أحمد حيدر
Daabacaha
مركز الخدمات والأبحاث الثقافية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Goobta Daabacaadda
بيروت
٤٣ - أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ طَاهِرٍ، أَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَجِيدٍ، أَنْبَأَ أَبُو مُسْلِمٍ، ثنا الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: «﴿مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا»﴾ [النساء: ٩٣] . حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ. قَالَ: فَغَضِبَ مُحَمَّدٌ وَقَالَ: أَيْنَ أَنْتَ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] قُمْ عَنِّي، اخْرُجْ عَنِّي. قَالَ: فَأُخْرَجَ " قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: الْقُرْآنُ كُلُّهُ فِي مَذَاهِبِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِمَنْزِلَةِ الْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ، وَمَا تَقَدَّمَ نُزُولُهُ وَمَا تَأَخَّرَ فِي وُجُوبِ الْعَمَلِ بِهِ سَوَاءٌ مَا لَمْ يَقَعْ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ مَنَافَاةٌ، وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ قَوْلِهِ ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] وَقَوْلِهِ: «﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا»﴾ [النساء: ٩٣] وَأَلْحَقَ بِهِ قَوْلَهُ: لَمْ يَكُنْ مُتَنَاقِضًا فَشَرْطُ الْمُشَبَّهِ قَائِمٌ فِي الذُّنُوبِ كُلِّهَا مَا عَدَا الشِّرْكَ، وَأَيْضًا فَإِنَّ قَوْلَهُ: «﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ»﴾ [النساء: ٩٣] مُحْتَمِلٌ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى «﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ»﴾ [النساء: ٩٣]: إِنْ جَازَاهُ اللَّهُ تَعَالَى وَلَمْ يَعْفُ عَنْهُ. وَالْآيَةُ الْأُولَى خَبَرٌ لَا يَقَعُ فِيهِ الْخُلْفُ، وَالْآيَةُ الْأُخْرَى وَعِيدٌ يُجْزَى يُرْجَى فِيهِ الْعَفْوُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ
٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْوَكِيلَ، يَقُولُ: ثنا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: " جَاءَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ إِلَى أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَمْرٍو اللَّهُ يُخْلِفُ وَعْدَهُ؟ فَقَالَ: لَنْ يُخْلِفِ اللَّهُ وَعْدَهُ. فَقَالَ عَمْرٌو: فَقَدْ قَالَ فَذَكَرَ آيَةَ وَعِيدٍ لَمْ يَحْفَظْهَا عُمَرُ فَقَالَ أَبُو عَمْرٍو مِنَ الْعُجْمَةِ: أَتَيْتَ الْوَعْدُ غَيْرُ الْإِيعَادِ. ⦗٧٧⦘ ثُمَّ أَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو:
[البحر الطويل]
وَإِنِّي وَإِنْ وَاعَدْتُهُ أَوْ وَعَدْتُهُ ... سَأُخْلِفُ مِيعَادِي وَأُنْجِزُ مَوْعِدِي
كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَالصَّوَابُ:
وَإِنِّي وَإِنْ أَوْعَدْتُهُ أَوْ وَعَدْتُهُ ... سَأُخْلِفُ إِيعَادِي وَأُنْجِزُ مَوْعِدِي"
1 / 76