البعث والنشور
البعث والنشور
Tifaftire
الشيخ عامر أحمد حيدر
Daabacaha
مركز الخدمات والأبحاث الثقافية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Goobta Daabacaadda
بيروت
٤٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، أَنْبَأَ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو عَوْفٍ الْبُزُورِيُّ، ثنا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَلَكًا إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، هَلْ أَنْجَزَكُمُ اللَّهُ مَا وَعَدَكُمْ؟ فَيَنْظُرُونَ فَيَرَوْنَ الْحُلِيَّ وَالْحُلَلَ وَالثِّمَارَ وَالْأَنْهَارَ وَالْأَزْوَاجَ الْمُطَهَّرَةَ، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ قَدْ أَنْجَزَنَا مَا وَعَدَنَا، قَالُوا ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَيَنْظُرُونَ فَلَا يَفْتَقِدُونَ شَيْئًا مِمَّا وُعِدُوا، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: قَدْ بَقِيَ شَيْءٌ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]، قَالَ: أَلَا إِنَّ الْحُسْنَى الْجَنَّةُ، وَزِيَادَةٌ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ "
٤٤٨ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثنا الْكُدَيْمِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو يُوسُفَ السَّلَّالُ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى الرَّقَاشِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " بَيْنَمَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي مَجْلِسٍ لَهُمْ إِذْ سَطَعَ لَهُمْ نُورٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَرَفَعُوا رُءُوسَهُمْ، فَإِذَا الرَّبُّ تَعَالَى قَدْ أَشْرَفَ فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، سَلُونِي، قَالُوا: نَسْأَلُكَ الرِّضَى عَنَّا، قَالَ: رِضَايَ أُحِلُّكُمْ دَارِي، وَأَنَالُكُمْ كَرَامَتِي هَذَا أَوَانُهَا، فَسَلُونِي، قَالُوا: نَسْأَلُكَ الزِّيَادَةَ، قَالَ: فَيُؤْتَوْنَ بِنَجَائِبَ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ أَزِمَّتُهَا زُمُرُّدٌ أَخْضَرُ، وَيَاقُوتٌ أَحْمَرُ، فَجَاءُوا عَلَيْهَا تَضَعُ حَوَافِرُهَا عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهَا، فَيَأْمُرُ اللَّهُ ﷿ بِأَشْجَارٍ عَلَيْهَا الثِّمَارُ، فَتَجِيءُ حَوْرَاءُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَهُنَّ يَقُلْنَ: نَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلَا نَبْؤُسُ، وَنَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلَا نَمُوتُ، أَزْوَاجُ ⦗٢٦٣⦘ قَوْمٍ كِرَامٍ، وَيَأْمُرُ اللَّهُ ﷿ بِكُثْبَانٍ مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ أَذْفَرَ، فَيَنْثُرُ عَلَيْهِمْ رِيحًا يُقَالُ لَهَا: الْمُثِيرَةُ، حَتَّى تَنْتَهِيَ بِهِمْ إِلَى جَنَّةِ عَدْنٍ، وَهِيَ قَصَبَةُ الْجَنَّةِ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبَّنَا، قَدْ جَاءَ الْقَوْمُ، فَيَقُولُ: مَرْحَبًا بِالصَّادِقِينَ، مَرْحَبًا بِالطَّائِعِينَ، قَالَ: فَيُكْشَفُ لَهُمُ الْحِجَابُ، فَيَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ ﷿، فَيَتَمَتَّعُونَ بِنُورِ الرَّحْمَنِ، حَتَّى لَا يُبْصِرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا "، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾ [فصلت: ٣٢] " وَقَدْ مَضَى فِي هَذَا الْكِتَابِ فِي كِتَابِ الرُّؤْيَةِ مَا يُؤَكِّدُ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
1 / 262