428

البركة في فضل السعي والحركة وما ينجي بإذن الله تعالى من الهلكة

البركة في فضل السعي والحركة وما ينجي بإذن الله تعالى من الهلكة

============================================================

47 وهذا آخر الكتاب الذى قصدت جمعه لى وللأصحاب ، أتيت به على استعجال وآنا مشغول البدن والبال فى أمر الدنيا لا فى أمر المآل ، وقد جمعت فيه بحمد الله وعونه وتيسيره ومنه من النفائس المفيدة والأخلاق الحيدة والآداب السديدة والفوائد العتيدة والأ ذكار المشهورة والأدعية المبرورة والأزهار المنثورة والنكت الغريبة والملح العجيبة والأوراد المتقنة والآثار الحسنة والمسائل الققهية والآحكام السنية ما فيه كفاية للعاقل، وإعانة للجاهل ، وتسهيل للعامل، وتذكار للغافل، مما لا يستغنى عنه آديب ولا متعبد، ولا محترف حريص ولا متزهد، ولا خلى ولا ناكح ، ولا ولى ولا صالح، ومن تأمله رشد، ومن استعمله وجد، ولعل من ينظر فيه ، ويطالعه ويقتفيه يزدريى لجمعه ، أو يفتدنى بوضعه ، فيبالغ فى العزل والسباب ، ويدعوه ذلك إلى الاغتياب ، فأنا أخيره من قبل لومه أنى دخات بابا لست من قومه ، وأنا عارف بقصورى وتقصيرى، وغدم استعدادى لمصيرى، وإتما جممته مع لومى وجهل لى ولأ ولادى ولعاجز مثلى ، ولعل مستفيدا من آدابه ومسائله، أن يعمل ه فيكون لى مثل أجر فاعله ، أو يدعو لى دعوة نافعة فى غيبتى فترفع بها فى الآخرة درجتى ورجانى أن أحشر فى زمرة اللماء رضى الله عنهم أجمعين ، لقوله و من تشبه بقوم فهو منهم ، ومن كثر سواد قوم فهو منهم ، مع أن رحمة الله أكبر ، والرجاء له أكثر ، فأسأله سبحانه أن يتجاوز لى عما تكلفته ولست من أهله ، وأن يتغمدنى برحمته وعفوه وكرمه وفضله ، وأن يجمعنى فى جنته أنا ومن أحسن إلى ومن أحنى وأحببته لأ جله ، وأسأله سبحانه أن يمن علينا أجمعين بما من به على الأبرار ، وأن ينجينا وأحبابتا وجميع المسلمين من العار والنار ، وأن يجعل خير أعمارنا آخرها ، وخير أعمالنا خواتيمها، وخير آيامنا يوم تلقاه ، يوم لا يتفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم

Bogga 428