411

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

Tifaftire

ضبطه وصححه

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

Goobta Daabacaadda

لبنان / بيروت

وكَالأبُ الوصِيُّ فِيما جَعَلاَ أبٌ لَهُ مُسوَّغٌ مَا فَعَلاَ (وكالأب) خبر عَن قَوْله (الْوَصِيّ) وَقَوله (فِيمَا) يتَعَلَّق بالاستقرار فِي الْخَبَر (جعلا) صلَة مَا وألفه للإطلاق والرابط بَينه وَبَين الْمَوْصُول مَحْذُوف أَي جعله (أَب) فَاعل (لَهُ) يتَعَلَّق بِجعْل وضميره للْوَصِيّ (مسوغ) خبر عَن قَوْله (مَا) . وَقَوله: (فعلا) صلَة وألفه للإطلاق أَيْضا، وفاعله ضمير الْوَصِيّ والرابط مَحْذُوف، وَالْجُمْلَة من الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر فِي معنى التَّأْكِيد لما أفادته الْجُمْلَة الخبرية قبلهَا، وَمَعْنَاهُ أَن الْوَصِيّ ووصي الْوَصِيّ كَائِن كَالْأَبِ سَائِغ فعله فِيمَا جعل لَهُ الْأَب من جبر الْبَنَات صَرَاحَة أَو ضمنا كزوّجها صَغِيرَة أَو كَبِيرَة أَو قبل الْبلُوغ وَبعده أَو عين لَهُ الزَّوْج فيجبرها الْوَصِيّ ووصيه وَإِن سفل فِي ذَلِك كُله على الْمَشْهُور. وَهِي للزَّوْج الْمعِين فِي الْأَخِيرَة إِذْ بذل لَهَا مهر الْمثل وَلم يكن فَاسِقًا وَلَا حجَّة لَهَا فِي كَونه ذَا زَوْجَة أَو سَرِيَّة الْآن، وَكَانَ يَوْم الْإِيصَاء عزبًا فَإِن أَبى أَن يبْذل مهر الْمثل أَو كَانَ فَاسِقًا أَو بِهِ عيب سَوَاء كَانَ فسقه أَو عَيبه حِين الْوَصِيَّة أَو طَرَأَ بعْدهَا لم تجبر عَلَيْهِ، وَكَذَا إِن أَرَادَ الْوَصِيّ أَن يجبرها فِي الصُّور الأول من فَاسق وَنَحْوه كَمَا مر فِي الْبَيْت قبله، وَهَذَا يدل على أَن الْوَصِيّ لَيْسَ كَالْأَبِ من كل وَجه، بل إِنَّمَا هُوَ مثله فِي الْجَبْر فِي التَّزْوِيج بِمهْر الْمثل قَالَه (ز) وتأمله مَعَ قَول (خَ) وَجَاز الرِّضَا بِدُونِهِ أَي الْمثل للمرشدة وَللْأَب وَلَو بعد الدُّخُول وللوصي قبله لَا الْمُهْملَة الخ. فَإِن لم ينص لَهُ على الْجَبْر صَرَاحَة وَلَا ضمنا بل قَالَ لَهُ: زَوجهَا مِمَّن أَحْبَبْت أَو زَوجهَا وَأطلق أَو أَنْت وَصِيّ على بَنَاتِي أَو على بضع بَنَاتِي أَو على بعض بَنَاتِي إِذْ الْبَعْض مُبْهَم فَفِي الْجَبْر فِي كل من الصُّور الْخمس قَولَانِ مشهوران أَشَارَ لذَلِك (ح) بقوله: وجبر وَصِيّ أمره أَب بِهِ أَو عين الزَّوْج وَإِلَّا فخلاف. قَالَ (ز) وَالرَّاجِح الْجَبْر فِي الْجَمِيع إِذا أَتَى فِي الصيغتين الْأَوليين من الْخمس بِلَفْظ التَّزْوِيج أَو بِلَفْظ الْإِنْكَاح وَإِلَّا لم يجْبر وَأما إِن قَالَ وَصِيّ فَقَط أَو على مَالِي فَلَا جبر اتِّفَاقًا اه. أَي: وَإِن كَانَ لَهُ العقد قبل الْأَوْلِيَاء كَمَا مرّ، لَكِن قَالَ بَعضهم: الصَّوَاب قصر الْخلاف فِي لفظ (خَ) على الصيغتين الْأَوليين قَالَ: وَمَا ذكر من تَرْجِيح الْجَبْر صَحِيح كَمَا يفِيدهُ ابْن أبي زمنين وَغَيره: وَإِن كَانَ ابْن رحال رجح عدم الْجَبْر قَائِلا هُوَ الظَّاهِر من كَلَام النَّاس لِأَنَّهُ إِذا اخْتلف فِي الْجَبْر الْمُوصى بِهِ صَرَاحَة فَكيف بِغَيْرِهِ فَانْظُر ذَلِك. وَحَيْثُمَا زَوَّجَ بِكْرًا غَيْرُ الأبْ فَمَعْ بُلُوغٍ بَعْدَ إثْبَاتِ السَّبَبْ (وحيثما) ظرف مَكَان مضمن معنى الشَّرْط (زوج) فعل الشَّرْط (بكرا) مفعول (غير) بِالرَّفْع فَاعل (الْأَب) مُضَاف إِلَيْهِ (فَمَعَ) بِالْفَاءِ وَسُكُون الْعين جَوَاب الشَّرْط وَهِي دَاخِلَة على مُبْتَدأ مَحْذُوف مَعَ خَبره أَي فَشرط تَزْوِيجه كَونه مَعَ وجود (بُلُوغ) وَقَوله (بعد إِثْبَات السَّبَب) مَعْطُوف

1 / 417