405

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

Tifaftire

ضبطه وصححه

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

Goobta Daabacaadda

لبنان / بيروت

وَلَا يدْخل فِيهِ أَيْضا كَانَ ذَا شائنة أم لَا إِذْ لَا جبر لَهُ فِي ذِي الشائبة من الْإِنَاث على مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيّ وَالْمرَاد بالسيد الْجِنْس فَيشْمَل الْوَاحِد والمتعدد وَالْحر وَالْعَبْد وَالذكر وَالْأُنْثَى إِلَّا أَن الْأُنْثَى لَا تعقد بِنَفسِهَا بل توكل، كَمَا أَن السَّيِّد العَبْد نَحْو الْمكَاتب كَذَلِك (خَ) ووكلت مالكة ومكاتب فِي أمة طلبت فضلا وَلَا يدْخل فِيهَا أَيْضا كَانَ مَالك الْكل أَو الْبَعْض إِذْ لَا جبر لمَالِك الْبَعْض وَإِن كَانَ هُوَ كمالك الْجَمِيع فِي الْولَايَة على الْأمة وَفِي رد نِكَاح العَبْد وَالْأمة إِن تزوجا بِغَيْر إِذْنه لِأَن ذَلِك يعِيبهُ كَمَا لَهُ رد تزوج نِكَاح الْمكَاتب أَو الْمُكَاتبَة بِغَيْر إِذْنه لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَة بل يتحتم الرَّد فِي الْأمة وَلَو عقد لَهَا أحد الشَّرِيكَيْنِ دون الآخر. تَنْبِيه: للْوَصِيّ أَن يُزَوّج رَقِيق مَحْجُوره بِالْمَصْلَحَةِ كَمَا فِي ابْن الْحَاجِب، وَظَاهره أَنه يجْبرهُ على ذَلِك لِأَنَّهُ نَائِب الْمَالِك. والأَبُ إنْ زوَّجهَا مِنْ عَبْدِ فَهْوَ مَتَى أَجْبَرَ ذُو تَعَدِّ (وَالْأَب) مُبْتَدأ (إِن زَوجهَا) شَرط وَالضَّمِير الْمَنْصُوب يعود على مجبرته (من عبد) يتَعَلَّق بِهِ (فَهُوَ) مُبْتَدأ (مَتى أجبر) شَرط (ذُو تعد) خبر الْمُبْتَدَأ الثَّانِي، وَالْجُمْلَة مِنْهُ وَمن خَبره جَوَاب إِن وَدخلت الْفَاء عَلَيْهِ لكَونه لَا يصلح أَن يكون شرطا، وَالْجُمْلَة من الشَّرْط وَالْجَوَاب خبر الْمُبْتَدَأ الأول، وَأما الشَّرْط الثَّانِي وَهُوَ قَوْله: مَتى أجبر فَجَوَابه مَحْذُوف للدلالة عَلَيْهِ وَالْمعْنَى أَن الْأَب إِذا أجبر مجبرته على التَّزْوِيج من عبد وَنَحْوه كمبروص ومجذوم فَهُوَ مُتَعَدٍّ فِي ذَلِك الْجَبْر قَالَ فِي الْمعِين: وَلَيْسَ للْأَب أَن يُزَوّج ابْنَته من عبد لما يلْحقهَا فِي ذَلِك من المعرة. وَقَالَ سَحْنُون فِي السليمانية: إِذا أَرَادَ الْأَب أَن يُزَوّج ابْنَته مَجْنُونا أَو مجذومًا أَو أبرص أَو أسود أَو من لَيْسَ لَهَا بكفء وأبت الِابْنَة ذَلِك كَانَ للسُّلْطَان مَنعه لِأَن ذَلِك ضَرَر اه بِنَقْل الشَّارِح. وَفِي الطرر قَالَ المشاور: وَلَا يُزَوّج ابْنَته الْبكر من المجذوم إِلَّا بِرِضَاهَا وَلَا يكون صمتها فِي هَذَا رضَا وَلَا بُد لَهَا من الْكَلَام لِأَنَّهُ عيب، ثمَّ قَالَ بعد أسطر: وَقَالَ سَحْنُون فِي السليمانية: إِن أَرَادَ أَبوهَا أَن

1 / 411