البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
Tifaftire
ضبطه وصححه
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
Goobta Daabacaadda
لبنان / بيروت
Noocyada
•Maliki jurisprudence
Gobollada
•Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
ʿAlawid ama Filalī Sharīfs (Morocco), 1041- / 1631-
فَكيف بالقريب، وَلَا سِيمَا وَالْقَوْل الثَّانِي يُوَافق هَذَا الثَّالِث فِي تَمْكِين الْقَرِيب من الْقيام كَمَا هُوَ وَاضح، وَإِنَّمَا خَالفه فِيمَا زَاد على ذَلِك فَهُوَ قوي من جِهَة الْعزو وَكَثْرَة الْقَائِل، وَبِهَذَا تعلم أَن النَّاظِم لم يخرج عَن الْأَقْوَال الْخَمْسَة كَمَا قيل وَلَا أَنه جعل الثَّالِث من تَمام الأول بل هُوَ تَابع فِي ذَلِك لِابْنِ رشد كَمَا يَقْتَضِيهِ سِيَاق ابْن سَلمُون. وَنَصه الصَّوَاب أَن الْأَب وَالِابْن يمكنان من الْإِثْبَات وَالْخُصُومَة عَن الْغَائِب وَمن عداهما من الْقَرَابَة لَا يُمكن من شَيْء لَا من الْإِثْبَات وَلَا من الْخُصُومَة، وَظَاهر الرِّوَايَات أَن الْأَجْنَبِيّ لَا يُمكن من شَيْء وَالله أعلم. تَنْبِيهَات. الأول: الصَّبِي كالغائب فَيقوم عَنهُ أَخُوهُ كالقول الأول وتجري فِيهِ الْأَقْوَال الْبَاقِيَة وَإِذا قُلْنَا بِجَوَاز الْقيام وَالْخِصَام للِابْن وَالْأَب أَو الْقيام فَقَط لغَيْرِهِمَا من الْقَرَابَة أَو الْقيام وَالْخِصَام مُطلقًا على القَوْل بِهِ فَقَالَ ابْن الْحَاج: لَيْسَ للقائم أَن يُوكل وَإِنَّمَا يتَكَلَّم بِنَفسِهِ أَو يتْرك قَالَ: وَيحْتَمل جَوَاز ذَلِك عِنْد الْعذر. الثَّانِي: ذكر الْبُرْزُليّ فِي آخر الشَّهَادَات من ديوانه أَن الْعَمَل على عدم التَّوْكِيل وَلَو من قريب الْقَرَابَة وَعَلِيهِ فَعمل تونس مُخَالف لعمل فاس. الثَّالِث: مَحل الْخلاف فِيمَا لَا حق فِيهِ للْمُدَّعِي وَلَا ضَمَان عَلَيْهِ فِيهِ وَلَو وَدِيعَة فَلَيْسَ للْمُودع عِنْده أَن يُخَاصم سارقها مثلا، أما مَا لَهُ فِيهِ حق كالمستأجر وَالْمُسْتَعِير عَارِية لَا يُغَاب عَلَيْهَا وَالْمُرْتَهن رهنا كَذَلِك وللغرماء وَزَوْجَة الْغَائِب وأقاربه الَّذين تلْزمهُ نَفَقَتهم أَو عَلَيْهِ فِيهِ ضَمَان كالمستعير عَارِية يُغَاب عَلَيْهَا وَالْمُرْتَهن رهنا كَذَلِك، وَالْغَاصِب إِذا غصب مِنْهُ شَيْء والحميل إِذا أَرَادَ الْمَدِين السّفر وخشي ضيَاع الْحق وَنَحْو ذَلِك فَيمكن من الدَّعْوَى بِلَا وكَالَة اتِّفَاقًا وَيُبَاع إِن ثَبت ملكه لَهُ فِي الدّين وَالنَّفقَة.
(فصل فِي حكم تداعي الْمُوكل وَالْوَكِيل)
فِيمَا قَبضه الْوَكِيل من دين وَثمن مَبِيع وَادّعى أَنه دفع ذَلِك لمُوكلِه وَأنكر الْمُوكل ذَلِك، وَحكى النَّاظِم فِي ذَلِك أَرْبَعَة أَقْوَال أَشَارَ لأولها بقوله: وَإنْ وَكيلٌ ادَّعَى إقْبَاضَ مَنْ وَكَّلَهُ مَا حَازَ فَهْوَ مُؤْتَمَنْ (وَإِن) شَرط (وَكيل) فَاعل بِفعل مَحْذُوف يفسره (ادّعى إقباض) مَفْعُوله (من) مُضَاف إِلَيْهِ من إِضَافَة الْمصدر لمفعوله (وَكله) صلَة من (مَا) مفعول ثَان لإقباض وَجُمْلَة (حَاز) صلَة مَا والرابط مَحْذُوف أَي حازه (فَهُوَ) مُبْتَدأ عَائِد على الْوَكِيل (مؤتمن) خَبره. وَالْجُمْلَة جَوَاب الشَّرْط. مَعْ طُولِ مُدَّةٍ وإنْ يَكُنْ مَضَى شَهْرٌ يُصَدَّقُ مَعَ يَمِينٍ تُقْتَضى ﷺ
١٦٤٨ - ;
1 / 343