335

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

Tifaftire

ضبطه وصححه

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

Goobta Daabacaadda

لبنان / بيروت

عَلَيْهِ الْقَبْض جرى عرف بِهِ أَو بِعَدَمِهِ أَو لَا عرف أصلا وَهُوَ كَذَلِك فِي الطَّرفَيْنِ دون الْوَاسِطَة فَإِنَّهُ جرى بِعَدَمِهِ كَبيع الدّور وَالْعَقار فَلَا قبض عَلَيْهِ كَمَا لأبي عمرَان. وَلَا يبرأ المُشْتَرِي بِالدفع إِلَيْهِ، وَيدل عَلَيْهِ الِاسْتِثْنَاء فِي كَلَام (خَ)، إِذْ مَا بعد الِاسْتِثْنَاء هُوَ مَا إِذا لم يكن عرف أصلا، وَكَذَا يدل عَلَيْهِ قَول الشَّامِل وَله أَي الْوَكِيل قبض ثمن مَا وكل فِي بَيْعه إِلَّا لعادة أَو بِعَدَمِ قَبضه وَنَحْوه لِابْنِ فَرِحُونَ فِي تبصرته، وَمَا مر من أَن وَكيل الشِّرَاء عَلَيْهِ قبض السّلْعَة مَحَله إِذا لم يُصَرح الْوَكِيل للْبَائِع بِأَن نقد الثّمن على مُوكله، وإلاَّ فَلَا. لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يجب عَلَيْهِ دفع الثّمن فَلَا يجب عَلَيْهِ قبض الْمُثمن كَمَا فِي ابْن عَرَفَة. وَمَفْهُوم قَوْله على مَبِيع أَن من وكل على النِّكَاح لَيْسَ عَلَيْهِ قبض الصَدَاق لِأَنَّهُ لَا يسلم الْمَبِيع أَي الْبضْع وَلَا يبرأ الزَّوْج بِالدفع إِلَيْهِ وَهُوَ كَذَلِك كَمَا يَأْتِي إِن شَاءَ الله. تَنْبِيه: إِذا سلم الْوَكِيل السّلْعَة الْمَبِيعَة أَو دفع الثّمن فِي الشِّرَاء وَلم يشْهد، فَأنْكر البَائِع أَو المُشْتَرِي ضمن لتَفْرِيطه بِعَدَمِ الْإِشْهَاد، وَسَوَاء كَانَ مفوضًا إِلَيْهِ أم لَا جرى عرف بترك الْإِشْهَاد أم لَا، على الْمَشْهُور. وَتقدم شَيْء من ذَلِك عِنْد قَوْله: وَلَيْسَ يمْضِي غير مَا فِيهِ نظر الخ. وغَائِبٌ يَنُوبُ فِي القِيَام عَنْهُ أبٌ وابْنٌ وفِي الخِصَامِ (وغائب) مُبْتَدأ وسوغه الْعُمُوم أَو كَونه صفة لمَحْذُوف وَجُمْلَة: (يَنُوب فِي الْقيام عَنهُ أَب وَابْن) خَبره (وَفِي الْخِصَام) مَعْطُوف على فِي الْقيام والمجرورات الثَّلَاث تتَعَلَّق بينوب وَأب وَابْن فَاعل بِهِ، وَمَعْنَاهُ أَن الشَّخْص الْغَائِب إِذا تسور عَلَيْهِ فِي عقاره أَو أحدث عَلَيْهِ ضَرَر فِي ملكه أَو أَخذ شَيْء من مَاله كدابة وَنَحْوهَا فَإِنَّهُ يجوز لِأَبِيهِ أَو ابْنه أَن يقوم عَنهُ فَيثبت حَقه بِالْبَيِّنَةِ ويخاصم عَنهُ فَيَأْخُذ النّسخ ويعطيها بِغَيْر وكَالَة، فَإِن آل الْأَمر إِلَى عجز الْمَطْلُوب أشهد القَاضِي بِمَا ثَبت عِنْده وَلَا ينْزع الشَّيْء من يَده، وَإِن آل الْأَمر إِلَى عجز الْقَائِم فَلَا تَنْقَطِع حجَّة الْغَائِب كَمَا مرّ فِي بَاب الْقَضَاء. قَالَ فِي الْمعِين: وَإِذا قُلْنَا بِجَوَاز الْمُخَاصمَة عَن الْغَائِب فَإلَى أَيْن تَنْتَهِي؟ قَالَ بعض الموثقين: يسمع القَاضِي الْبَيِّنَة وَيشْهد على ثُبُوتهَا عِنْده، وَلَا يخرج الْمُدعى فِيهِ من يَد الْمَطْلُوب إِن ادَّعَاهُ لنَفسِهِ وَلَا يقطع مَا أحدث عَلَيْهِ من الضَّرَر وَالْعَيْب إِذْ لَعَلَّ الْمَطْلُوب إِذا قدم لم يمنعهُ إِلَّا أَنه إِذا أقرّ الْمَطْلُوب بِمَا فِي يَده للْغَائِب أخرجه من يَده وَأَوْقفهُ حَيْثُ يرَاهُ اه. وَنَحْوه فِي الْمُتَيْطِيَّة وَغَيرهَا، وَظَاهر النّظم أَنه لَا فرق بَين قرب الْغَيْبَة وَبعدهَا وَهُوَ أحد قَوْلَيْنِ، وَظَاهره أَيْضا أَنه لَا فرق بَين الدُّيُون وَغَيرهَا، وَهُوَ كَذَلِك كَمَا فِي نَوَازِل الْمديَان ونوازل الشَّهَادَات من الْبُرْزُليّ وَابْن الْحَاج، وَيبقى الدّين بِذِمَّة الْغَرِيم إِلَّا أَن يخْشَى فقره أَو سَفَره وَظَاهره أَيْضا أَن غير الْأَب

1 / 341