البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
Tifaftire
ضبطه وصححه
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
Goobta Daabacaadda
لبنان / بيروت
Noocyada
•Maliki jurisprudence
Gobollada
•Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
ʿAlawid ama Filalī Sharīfs (Morocco), 1041- / 1631-
والنَّقْضُ لِلإِقْرَارِ والإِنْكَارِ مِنْ تَوْكِيلِ الاخْتِصامِ بِالرَّدِّ قمِنْ (وَالنَّقْص) مُبْتَدأ (للإقرار) يتَعَلَّق بِهِ (وَالْإِنْكَار) مَعْطُوف عَلَيْهِ (من تَوْكِيل) يتَعَلَّق بِالنَّقْصِ أَيْضا (الاختصام) مُضَاف إِلَيْهِ (بِالرَّدِّ) يتَعَلَّق بقوله (قمن) بِفَتْح الْقَاف وَكسر الْمِيم أَي حقيق خبر الْمُبْتَدَأ، وَمَعْنَاهُ أَن من وكل على الْخِصَام وَلم يَجْعَل لَهُ مُوكله فِي الْوَثِيقَة الْإِقْرَار وَالْإِنْكَار فَإِن التَّوْكِيل قمن بِالرَّدِّ حقيق بِهِ لما على الْمَطْلُوب من الضَّرَر فِي ذَلِك إِذْ قَرَار الْوَكِيل حِينَئِذٍ لَا يلْزم الْمُوكل (خَ): وَلَيْسَ لَهُ الْإِقْرَار إِن لم يُفَوض أَو يَجْعَل لَهُ ولخصمه اضطراره إِلَيْهِ، وَهَذَا ظَاهر إِذا امْتنع من الْحُضُور مَعَ وَكيله أَيْضا، أما إِذا قَالَ لَا أفوض وَلَا أجعَل لَهُ الْإِقْرَار لِئَلَّا يرشيه الْخصم وَلَكِن أحضر مَعَ الْوَكِيل فِي الْمجْلس أَو قَرِيبا مِنْهُ لأقر بِمَا يَدعِيهِ خصمي أَو أنكرهُ فَإِنَّهُ يُجَاب إِلَى ذَلِك كَمَا فِي الْبَيَان، وَاقْتصر عَلَيْهِ فِي الشَّامِل فَلَيْسَ المُرَاد أَنَّهَا نَاقِصَة مُطلقًا كَمَا هُوَ ظَاهر النّظم، وَلَا سِيمَا وَقد أفتى ابْن الشقاق بِأَنَّهُ لَا يلْزم بِأَن يَجْعَل لَهُ الْإِقْرَار مَخَافَة أَن يرتشي الْوَكِيل. نَقله ابْن رحال قَالَ: وَقد شاهدنا من ذَلِك من ارتشاء الوكلاء مَا يُعلمهُ الله اه. وَمحل كَونهَا نَاقِصَة أَيْضا إِذا كَانَ الْوَكِيل مَالِكًا أمره أما إِن كَانَ صَبيا أَو مولى عَلَيْهِ أَو وَصِيّا أَو مقدم قَاض وكل بِإِذْنِهِ أَو نَائِب بَيت المَال فَإِن وكَالَة هَؤُلَاءِ لَا تكون نَاقِصَة بِنَقص الْإِقْرَار مِنْهَا بل إِن جعلُوا لَهُ الْإِقْرَار فَأقر بِشَيْء من معنى الْخُصُومَة فَإِنَّهُ لَا يلْزمهُم إِقْرَاره كَمَا فِي وكالات المعيار، وَكَذَا الْأَب يُوكل من يُخَاصم عَن صغَار وَلَده أَو نَاظر الأحباس يُوكل من يُخَاصم عَنْهَا لِأَن أَمْوَال الأحباس كأموال الْأَيْتَام وَإِقْرَار الْأَب وَالْوَصِيّ والناظر لَا يجوز وَهُوَ فِي ذَلِك شَاهد كَمَا فِي الْبُرْزُليّ، وَتقدم شَيْء من ذَلِك عِنْد قَوْله: وَمن أَبى إِقْرَارا أَو إنكارًا الخ. نعم إِن وكل الْوَصِيّ وَنَحْوه فِيمَا تولاه من الْمُعَامَلَات لمحجوره فإقرار الْوَكِيل حِينَئِذٍ لَازم للْوَصِيّ ويكلف الْوَصِيّ بِأَن يَجْعَل لوَكِيله الْإِقْرَار حِينَئِذٍ كَمَا لِابْنِ رشد وَغَيره وَفهم من قَوْله: الاختصام الخ. أَنه إِن كَانَ مفوضًا إِلَيْهِ يلْزم إِقْرَاره للْمُوكل وَإِن لم يكن جعله لَهُ وَظَاهر النّظم أَنه لَا بُد من جعل الْإِقْرَار وَالْإِنْكَار أَو الْحُضُور، وَلَو كَانَ الْوَكِيل مولى عَلَيْهِ أَو صَبيا وَهُوَ كَذَلِك على طَريقَة ابْن رشد كَمَا مرّ لِأَنَّهُ قَالَ يلْزمه من فعل الْوَكِيل السَّفِيه مَا يلْزمه من الْوَكِيل الرشيد. تَنْبِيه: إِذا وكلته فِي خُصُومَة على حق فجحده الْمَطْلُوب وحلفه الْوَكِيل فَلَيْسَ لَك أَن تحلف الْمَطْلُوب ثَانِيًا كَمَا فِي الْمُتَيْطِيَّة وَابْن عَرَفَة وَنَقله (ح) عِنْد قَوْله أَو يعين بِنَصّ أَو قرينَة الخ. وَيُرِيد
1 / 331