البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
Tifaftire
ضبطه وصححه
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
Goobta Daabacaadda
لبنان / بيروت
Noocyada
•Maliki jurisprudence
Gobollada
•Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
ʿAlawid ama Filalī Sharīfs (Morocco), 1041- / 1631-
حَال كَونهَا كَذَلِك من أَنه يحلف لَا يعلم فِيهِ حَقًا للقائم، وَإِنَّمَا وَجَبت الْيَمين وَلم يُوقف لِأَن اللطخ لم يتم. هَذَا ظَاهر النّظم عِنْد شراحه وَعَلِيهِ قرروه وَلم يدعموه بِنَقْل وَهُوَ يَقْتَضِي أَن الشَّاهِد الْعدْل بِالسَّمَاعِ أَو بالنشدان لَا يكون لطخًا وَفِيه نظر، فَإِن مُجَرّد دَعْوَى قرب الْبَيِّنَة الشاهدة بِالْقطعِ لطخ كَمَا يَأْتِي فَكيف مَعَ الشَّاهِد الْوَاحِد بالنشدان أَو السماع؟ فَإِن قلت: مُرَادهم لَا يكون لطخًا مَعَ بعد الْبَيِّنَة الشاهدة بِالْقطعِ. قُلْنَا: لَو ثَبت النشدان بعدلين فِي هَذِه لَا يكون لطخًا كَمَا فِي الْبَيْت قبله. فَإِن قلت: مُرَادهم لَا يكون لطخًا يُوجب وَقفه خَمْسَة أَيَّام أَو فَوْقهَا وَمُجَرَّد دَعْوَى الْبَيِّنَة الْحَاضِرَة إِنَّمَا يُوقف مَعهَا الْيَوْم وَنَحْوه. قُلْنَا: لَا دَلِيل فِي كَلَامهم عَلَيْهِ على أَنه لَيْسَ حلف الْمَطْلُوب هُنَا لرد شَاهد اللطخ بِأولى من حلف الطَّالِب مَعَ شَاهده وَيُوقف لَهُ مَا لَا ضَرَر فِيهِ كالخمسة وَنَحْوهَا، بل حلف الطَّالِب أَنه سرق لَهُ مَعَ شَاهد النشدان أَو السماع ليوقف بِهِ مَا ذكر أولى لِأَنَّهُ يؤول لِلْمَالِ وَلِأَن الشَّاهِد بالنشدان على الْقطع أقوى من بَيِّنَة السماع بِهِ وَالله أعلم. وَحِينَئِذٍ فَالْوَاجِب أَن الضَّمِير فِي قَوْله باقيهم يرجع لعدل بِدُونِ قَيده أَي وَادّعى بعد بَاقِي شُهُود الْقطع لَا شُهُود النشدان كَقَوْلِهِم: عِنْدِي دِرْهَم وَنصفه، وَالْمرَاد بِالْعَدْلِ الْجِنْس فَيشْمَل الْوَاحِد والمعتدد، وَهَذَا وَإِن كَانَ مفهومًا من الْبَيْت قبله لكنه أولى من الْفساد. تَنْبِيهَانِ. الأول: مَا تقدم إِنَّمَا هُوَ فِي تَوْقِيف الْمُدعى فِيهِ وَأما تَوْقِيف الْمُدعى عَلَيْهِ نَفسه حَيْثُ كَانَت الدَّعْوَى بِمَا فِي الذِّمَّة وَلم يَأْتِ بحميل بِالْوَجْهِ فَسَيَأْتِي فِي قَوْله: وضامن الْوَجْه على من أنكرا دَعْوَى امرىء خشيَة أَن لَا يحضرا الثَّانِي: تقدم أَن النَّاظِم لم يتَكَلَّم على الإيقاف للذهاب، وَقد صرح فِي الْمُدَوَّنَة بِأَنَّهُ إيقاف أَيْضا وَلَا على الإيقاف للإتيان بِالْبَيِّنَةِ الْحَاضِرَة وَتكلم عَلَيْهِمَا (خَ) وَلم يتَكَلَّم على مَا فِي النّظم فَقَالَ مُخْتَصرا لما فِي الْمُدَوَّنَة: وَإِن سَأَلَ ذُو الْعدْل أَو بَيِّنَة سَمِعت وَإِن لم تقطع وضع قيمَة العَبْد ليذْهب بِهِ إِلَى بلد يشْهد لَهُ على عينه. أُجِيب: لَا انتفيا أَي الْعدْل وَالسَّمَاع وَطلب إيقافه ليَأْتِي بِبَيِّنَة وَإِن على مَسَافَة كيومين إِلَّا أَن يَدعِي بَيِّنَة حَاضِرَة أَو سَمَاعا بِالْبَلَدِ يثبت بِهِ فَيُوقف ويوكل بِهِ فِي كَيَوْم اه. وَظَاهر قَوْله: ليذْهب بِهِ الخ. وَلَو كَانَت بِبَلَد بعيد وَهُوَ كَذَلِك إِن كَانَت الطَّرِيق مَأْمُونَة وإلاَّ فَيَنْبَغِي
1 / 207