192

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

Tifaftire

ضبطه وصححه

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

Goobta Daabacaadda

لبنان / بيروت

الْمَنْصُوص وَجرى الْعَمَل بالإيقاف بِمُجَرَّد الدَّعْوَى فِي غير الْعقار كَمَا يَأْتِي، فَأَشَارَ النَّاظِم إِلَى الأول بقوله: وهْيَ شَهادَةٌ بقَطْعِ ارْتُضِي وبَقيَ الإعْذَارُ فِيمَا تَقْتَضِي (وَهِي شَهَادَة) مُبْتَدأ وَخبر (بِقطع) يتَعَلَّق بِشَهَادَة (ارتضي) صفة لقطع والرابط الضَّمِير النَّائِب أَي بِقطع مرتضى لكَونه بعدلين مقبولين، وَتثبت الْحِيَازَة بهما أَو بِغَيْرِهِمَا فِي الْعقار أَو بموافقة الْخَصْمَيْنِ على حُدُوده لِأَن التَّوْقِيف يَسْتَدْعِي تعْيين الْمَوْقُوف وَلَا يتَعَيَّن إِلَّا بذلك وَاحْترز بِقطع عَن شَهَادَة السماع فَإِنَّهَا لَا توجب توقيفًا إِذْ لَا ينْزع بهَا من يَد حائز. نعم إِن ادّعى مَعهَا بَيِّنَة قطع قريبَة فتوجبه كَمَا يَأْتِي وَبِقَوْلِهِ: ارتضي عَن الْعدْل أَو الْمَجْهُول أَو المجهولين فَإِن التَّوْقِيف فِي ذَلِك للتزكية والإعذار لَا للإعذار فَقَط، وبالمنع من التفويت فَقَط فِي الْعقار، فَإِذا شهد عَدْلَانِ بِاسْتِحْقَاق الدَّار مثلا (و) قد (بَقِي الْإِعْذَار فِيمَا تَقْتَضِي) شَهَادَتهمَا لِأَن الحكم بِدُونِهِ بَاطِل، فَهَذِهِ الشَّهَادَة لم توجب حَقًا الْآن بل توقيفًا فَقَوله: وَبَقِي الْإِعْذَار جملَة حَالية تقدر قد مَعهَا، وفاعل تَقْتَضِي ضمير يعود على الشَّهَادَة والعائد على مَا مَحْذُوف أَي فِيمَا تَقْتَضِيه. وحَيْثُ تَوْقِيفٌ مِنَ المطْلُوبِ فَلا غِنًى عَن أجَلٍ مَضْرُوبِ (وَحَيْثُ) ظرف مَكَان ضمن معنى الشَّرْط وَلذَا دخلت الْفَاء فِي جَوَابه (تَوْقِيف) مُبْتَدأ (من) بِمَعْنى فِي مُتَعَلقَة بِمَحْذُوف خبر أَي حصل أَو وجد فِي الشَّيْء (الْمَطْلُوب) وَالْجُمْلَة فِي مَحل جر بِإِضَافَة حَيْثُ (فَلَا) نَافِيَة للْجِنْس (غنى) اسْمهَا (من) بِمَعْنى عَن (أجل) يتَعَلَّق بغنى (مَضْرُوب) صفة لأجل وَالْخَبَر مَحْذُوف، وَبِه يتَعَلَّق بالظرف أَي لَا غنى عَن أجل مَضْرُوب مَوْجُود حَيْثُ تَوْقِيف حصل فِي الشَّيْء الْمَطْلُوب كَانَ التَّوْقِيف للإعذار أَو للتزكية أَو للإتيان بِبَيِّنَة أَو بِشَاهِد ثَان وَتقدم فِي فصل الْآجَال أَن الْأَجَل فِي هَذَا يخْتَلف باخْتلَاف الْمُتَنَازع فِيهِ وَأَن ذَلِك الْحَد لَا ينقص مِنْهُ وَلَا يُزَاد عَلَيْهِ لِأَن مُسْتَند الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان هِيَ الْقَرَائِن وَهِي كَمَا قَالَ الْمَازرِيّ: لَا يضبطها إِلَّا المبرز فِي علم الْحَقَائِق فَإِن رخصنا فِي الِاعْتِمَاد عَلَيْهَا لحاذق فيزعم الآخر أَنه أحذق مِنْهُ وَالزَّمَان فَاسد اه. قَالَ ابْن رحال عقبه وَصدق ﵀: وَلِهَذَا ضبط الْفُقَهَاء الْأُمُور وحدوها بتحديد حَتَّى إِذا تخطاه القَاضِي أنكر عَلَيْهِ. أَلا ترى أَن اللفيف عندنَا حد بِاثْنَيْ عشر. وَقَالَ بعض: لَا حد فِي ذَلِك بل هُوَ موكول لاجتهاد القَاضِي فَمَا حصل بِهِ غَلَبَة الظَّن فِي الصدْق اكْتفى بِهِ انْظُر تَمَامه عِنْد قَول (خَ) فِي الشَّهَادَات: وَحلف بِشَاهِد الخ. ثمَّ إِن انْقَضى

1 / 198