قُلْتُ: فِيهِ إِبْرَاهِيم بن الْهَيْثَم الْبَلَدِي، وثَّقه الدَّارَقُطْنِيّ، والخطيب، وَذكره ابْن عدي فِي «الْكَامِل»، وَقَالَ: حَدَّث بِبَغْدَاد، (فكذَّبه) النَّاس، وَأَحَادِيثه مُسْتَقِيمَة، سُوَى الحَدِيث الَّذِي رَدُّوه عَلَيْهِ - وَهُوَ حَدِيث الْغَار - فإنَّه كَذَّبه فِيهِ النَّاس وواجهوه، أَوَّلهمْ البرديجي، وَأَحَادِيثه جَيِّدَة، قد فَتَّشت حَدِيثه الْكثير، فَلم أَجِد لَهُ حَدِيثا مُنْكرا يكون من جِهَته.
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي «الْمِيزَان»: وَقد تَابعه عَلَى حَدِيث الْغَار ثقتان، وَكتب الذَّهَبِيّ قبالة تَرْجَمَة إِبْرَاهِيم هَذَا: صحّ، وَهُوَ إِشَارَة مِنْهُ إِلَى أَن الْعَمَل عَلَى تَوْثِيق ذَلِك الرجل.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي «أَصْغَر معاجمه»: تَفَرَّد بِهَذَا الحَدِيث الْهَيْثَم بن جميل.
قُلْتُ: لَا يضرّه ذَلِك، فإنَّه ثِقَة ثَبت.
الطَّرِيق الثَّانِي: عَن جَوْن - بِفَتْح الْجِيم، وَإِسْكَان الْوَاو، ثمَّ نون - ابْن قَتَادَة، عَن سَلمَة بن المُحَبِّق - بميم مَضْمُومَة، ثمَّ حاء مُهْملَة مَفْتُوحَة، ثمَّ بَاء مُوَحدَة مَكْسُورَة، ثمَّ قَاف ﵁ «أَن رَسُول الله ﷺ فِي غَزْوَة تَبُوك، دَعَا بِمَاء من عِنْد امْرَأَة، (فَقَالَت): مَا عِنْدِي مَاء إلاَّ فِي