هُوَ أعظم خطرًا (مِنْهُ)، عَن النَّبِي ﷺ، فَمرَّة يخبر عمَّا شَاهده، وَمرَّة يروي عَمَّن سمع.
أَلا ترَى أَن ابْن عمر شهد سُؤال جِبْرِيل رَسُول الله ﷺ عَن الإِيمان، وسَمعه من عمر بن الْخطاب، فَمرَّة أخبر بِمَا شَاهد، وَمرَّة رَوَى عَن أَبِيه مَا سمع، فَكَذَلِك عبد الله بن عكيم، شهد كتاب رَسُول الله ﷺ حَيْثُ قُرىء عَلَيْهِم فِي جُهَيْنَة، وَسمع مَشَايِخ جُهَيْنَة يَقُولُونَ ذَلِك، فأدّى مرّة مَا شهد، وَأُخْرَى مَا سمع، من غير أَن يكون فِي الْخَبَر انْقِطَاع. هَذَا آخر كَلَامه فِي «صَحِيحه» .
(وَقَالَ) فِي كتاب «الثِّقَات»: عبد الله بن عكيم، الْجُهَنِيّ أَبُو معبد أدْرك (زمن) رَسُول الله ﷺ، وَلم يسمع مِنْهُ شَيْئا «كتب النَّبِي ﷺ[إِلَى جُهَيْنَة] قبل مَوته بِشَهْر: أَن لَا تنتفعوا من الْميتَة بإهاب، وَلَا عصب» .
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي (كِتَابه) «معرفَة السّنَن والْآثَار»، وَغَيره من الْحفاظ: (هَذَا الحَدِيث مُرْسل، وَابْن عكيم لَيْسَ بصحابي. وَقَالَ الخَطَّابي): مَذْهَب عَامَّة الْعلمَاء جَوَاز الدّباغ، وَوَهَّنُوا هَذَا