وَاسم أبي الْعَاصِ: (مهشم)، كَذَا ضَبطه النَّوَوِيّ (فِي «شرح الْمُهَذّب») . وَقَالَ صَاحب «الْمُغنِي فِي غَرِيب الْمُهَذّب»: مِقْسم - بِكَسْر الْمِيم، وَسُكُون الْقَاف - كَذَا ضَبطه. وَقيل: لَقِيط. وَقيل: يَاسر. وَقيل: الْقَاسِم.
وَهَذَا الْفِعْل مِنْهُ ﵊ كَانَ قَلِيلا، فَلَا يقْدَح فِي صِحَة الصَّلَاة. وادَّعى بَعضهم أَن هَذَا الحَدِيث مَنْسُوخ. وَفِي ذَلِك نظر؛ (لِأَنَّهُ) لَا بُد فِي ذَلِك من معرفَة المتقدِّم من المتأخِّر، وَلَا قدرَة لَهُ عَلَى ذَلِك. وادَّعى بَعضهم أَن ذَلِك كَانَ فِي النَّافِلَة. وَذَلِكَ مَرْدُود، لِأَن ظَاهر قَوْله: «رَأَيْته ﵇ يَؤُم النَّاس» فِي «الصَّحِيح» صَرِيح، (أَو) كَالصَّرِيحِ فِي الْفَرِيضَة. قَالَه النَّوَوِيّ فِي «شرح مُسلم» .
قُلْتُ: بل ورد (ذَلِك) صَرِيحًا، فروَى أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» أَن ذَلِك كَانَ فِي الظّهْر أَو الْعَصْر. وَرَوَى الزبير بن بكار فِي كتاب «النَّسب»، وَالطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه»، عَن عَمْرو بن سليم: «أَن