159

Badr Munir

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

Tifaftire

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

Daabacaha

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Daabacaad

الاولى

Sanadka Daabacaadda

1425 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

وَقَوله فِي «استذكاره»: حديثٌ مَعْلُول، رَدَّه إِسْمَاعِيل القَاضِي، وَتَكلَّم فِيهِ.
وَقد حكم الإِمام الْحَافِظ، أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ، الْحَنَفِيّ، بِصِحَّة هَذَا الحَدِيث، كَمَا ذكرنَا، لكنه اعتلَّ بِجَهَالَة قدر الْقلَّتَيْنِ.
وَتَبعهُ عَلَى ذَلِك: الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين، فَقَالَ فِي «شرح الإِلمام»: هَذَا الحَدِيث قد صحَّح بَعضهم إِسْنَاد بعض طرقه، وَهُوَ - أَيْضا - صَحِيح عَلَى طَريقَة الْفُقَهَاء؛ لِأَنَّهُ وإنْ كَانَ حَدِيثا مُضْطَرب الإِسناد، مُخْتَلَفًا فِيهِ فِي (بعض) أَلْفَاظه - وَهِي علَّة عِنْد الْمُحدثين، إلاَّ أَن يُجاب عَنْهَا بِجَوَاب صَحِيح - فإنَّه يُمكن أَن يُجمع بَين الرِّوَايَات، ويُجاب عَن بَعْضهَا بطرِيق أصولي، ويُنسب إِلَى التَّصْحِيح، وَلَكِن تركته - (يَعْنِي) فِي «الإِلمام» - لِأَنَّهُ لم يثبت عندنَا - الْآن - بطرِيق اسْتِقْلَال يجب الرُّجُوع إِلَيْهِ شرعا تعْيين لمقدار الْقلَّتَيْنِ.
وَالْجَوَاب عَمَّا اعتذرا بِهِ: أنَّ المُرَاد قُلَّتَيْنِ بقلال هجر، كَمَا رَوَاهُ الإِمام الشَّافِعِي فِي «الْأُم»، و«الْمُخْتَصر»: عَن مُسلم بن خَالِد الزِّنجيّ، عَن ابْن جريج، بإسنادٍ لَا يحضرني ذكره، أنَّ رَسُول الله ﷺ قَالَ: «إِذا كَانَ المَاء قُلَّتَيْنِ لم يحملْ خبثًا»، وَقَالَ فِي الحَدِيث: «بقلال هَجَر» .
قَالَ ابْن جريج: وَقد رَأَيْت قلال هجر، فالقلَّة تسعُ قربتين، أَو قربتين وشيئًا.

1 / 413