155

Badr Munir

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

Tifaftire

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

Daabacaha

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Daabacaad

الاولى

Sanadka Daabacaadda

1425 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

وَقَالَ فِي «التذنيب»: الْأَكْثَرُونَ صححوا الرِّوَايَتَيْنِ جَمِيعًا، وَقَالُوا إِن عبد الله، وَعبيد الله روياه عَن أَبِيهِمَا.
وَقَالَ ابْن الْأَثِير فِي «شرح الْمسند»: لأجل هَذَا الِاخْتِلَاف تَركه البُخَارِيّ وَمُسلم، لِأَنَّهُ عَلَى خلاف شَرطهمَا، لَا لطعن فِي متن الحَدِيث، فإنَّه فِي نَفسه حَدِيث مَشْهُور مَعْمُول بِهِ، وَرِجَاله ثِقَات معدلون، وَلَيْسَ هَذَا الِاخْتِلَاف مِمَّا يوهنه. ثمَّ ذكر مقَالَة الْحَاكِم الْمُتَقَدّمَة.
وَقَالَ الْخطابِيّ: يَكْفِي شَاهدا عَلَى صِحَة هَذَا الحَدِيث: أَن نُجُوم أهل الحَدِيث صحَّحوه، وَقَالُوا بِهِ، واعتمدوه فِي تَحْدِيد المَاء، وهم الْقدْوَة، وَعَلَيْهِم الْمعول فِي هَذَا الْبَاب.
فَمِمَّنْ ذهب إِلَيْهِ الشَّافِعِي، وَأحمد، وَإِسْحَاق، وَأَبُو ثَوْر، وَأَبُو عبيد، وَابْن خُزَيْمَة، وَغَيرهم.
وَقَالَ عبد الْحق: حَدِيث صَحِيح. وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي «كَلَامه عَلَى سنَن أبي دَاوُد»: هَذَا الحَدِيث حَسَّنه الحفَّاظ وصحَّحوه، وَلَا تُقبل دَعْوَى من ادَّعى اضطرابه.
(وَأما الْوَجْه الثَّانِي: فَهُوَ أَنه قد رُوي فِيهِ): «إِذا كَانَ المَاء قدر قُلَّتَيْنِ أَو ثَلَاث، لم يُنجسهُ شَيْء» .
رَوَاهُ الإِمام أَحْمد.
وَفِي رِوَايَة للدارقطني: «إِذا بلغ المَاء قُلَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا، لم يُنجسهُ

1 / 409