58

الباب الحادي عشر

الباب الحادي عشر

Noocyada
The Shia
Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids

جهة الاستعلاء أيضا. والمعروف كل فعل حسن اختص بوصف زائد على حسنه. والمنكر هو القبيح. اذا تقرر هذا فهنا بحثان :

الأول ، اتفق العلماء على وجوب الأمر بالمعروف الواجب والنهى عن المنكر ، واختلفوا من بعد ذلك فى مقامين :

الأول ، هل الوجوب عقلى أو سمعى؟ فقال الشيخ الطوسى رحمه الله بالأول ، والسيد المرتضى رحمه الله بالثانى ، واختاره المصنف. واحتج الشيخ بانهما لطفان فى فعل الواجب وترك القبيح ، فيجبان عقلا. قيل عليه ان الوجوب العقلى غير مختص باحد فحينئذ يجب عليه تعالى ، وهو باطل ، لانه ان فعلهما لزم أن يرتفع كل قبيح ، ويقع كل واجب. إذا الامر هو الحمل على الشيء ، والنهى هو المنع منه ، لكن الواقع خلافه ، وإن لم يفعلهما لزم إخلاله بالواجب ، لكنه حكيم. وفى هذا الايراد نظر. وأما الدليل السمعية على وجوبهما فكثيرة ، المقام الثاني ، هما واجبان على الأعيان أو الكفاية؟ فقال الشيخ بالأول ، والسيد بالثانى. احتج الشيخ بعموم الوجوب من غير اختصاص بقوله تعالى : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ). احتج السيد بان المقصود وقوع الواجب وارتفاع القبيح ، فمن قام به كفى عن الآخر فى الامتثال ، ولقوله تعالى : ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ).

البحث الثاني فى شرائط وجوبهما ، وذكر المصنف هنا أربعة : الأول ، علم الآمر والناهى بكون المعروف معروفا والمنكر منكرا ، اذ لو لا ذلك لأمر بما ليس بمعروف ، ونهى عما ليس بمنكر. الثاني ، كونهما مما يتوقعان فى المستقبل ، فان الأمر بالماضى والنهى عنه عبث والعبث قبيح. الثالث ، أن يجوز الآمر والناهى تأثير أمره أو نهيه ، فانه اذا تحقق عنده أو غلب على ظنه عدم ذلك ارتفع الوجوب. الرابع ، أمن الآمر والناهى من الضرر الحاصل بسبب الأمر او النهى اما إليهما أو لأحد من المسلمين. فان غلب

Bogga 58