131

الباب الحادي عشر

الباب الحادي عشر

Noocyada
The Shia
Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids

كما فى ساير الحوادث. وإما بطريق الإيجاب بأن يكون ذلك الحادث مسبوقا بحادث آخر هو أيضا من صفات الكمال له تعالى ، وذلك الأمر مسبوقا أيضا بحادث آخر كذلك لا إلى نهاية على ما هو رأى الحكماء كما قالوا فى حركات الأفلاك ، وعلى هذا لا يلزم تأثره تعالى عن غيره بل إنما يلزم احتياجه فى صفاته الكمالية إلى صفات كمالية أخرى ، ولا استحالة فيه.

لا يقال : لو تسلسلت الحوادث فى ذاته تعالى يلزم أن لا يكون خاليا عن الحوادث ، وما لا يكون خاليا عن الحوادث حادث وإلا يلزم قدم الحادث فيلزم حدوث الواجب لذاته ، فلا بد من الانتهاء إلى صفة حادثة يكون مستندة إلى أمر منفصل عن الذات فيلزم تأثره عن الغير واحتياجه إليه فى صفته الكمالية.

لأنا نقول : لا نسلم أن كلما لا يخلو عن الحادث حادث ، وقد مر الكلام فيه تفصيلا.

لا يقال : التسلسل فى الحوادث المتعاقبة باطل على رأى المتكلمين وبرهان التطبيق والتضايف وغيرهما فيتم الاحتجاج على رأيهم.

لانا نقول : قد استدل الحكماء أيضا بهذا الدليل حتى قيل هو المعتمد عليه عندهم فى إثبات ذلك المطلوب ويرد الإشكال عليهم قطعا ، لأن التسلسل فى الأمور المتعاقبة فى الوجود جائز عندهم على ما مر غير مرة.

وأما ثانيا ، فلأنا لا نسلم أن كل صفة قائمة به تعالى صفة الكمال ، ولو سلم فلا نسلم أن احتياجه تعالى إلى الغير فى صفته الكمالية محال ، إنما المحال احتياجه إلى الغير فى وجوده وهو غير لازم ، اللهم إلا أن يتمسك بالإجماع وفيه ما فيه ، وأما فى بعض الشروح من ان الانفعال يستلزم المادة ، والواجب لذاته يمتنع ان يكون ماديا ففيه ما لا يخفى.

وأما ثالثا ، فلأن هذا الدليل لو تم يدل على امتناع اتصافه تعالى بالصفات الاعتبارية المتجددة أيضا ، وقد عرفت أنه جائز بالاتفاق ، وأشار إلى الوجه الثاني بقوله

** وامتناع النقص عليه

حادث لكان ناقصا قبل قيام ذلك الحادث به ، واللازم باطل

Bogga 137