183

The Precious Impact in Support of Aisha, Mother of the Believers

الأثر الثمين في نصرة عائشة أم المؤمنين

Daabacaha

دار الفاروق للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠١٢ م

Goobta Daabacaadda

عمان

وسواء كانت هذه الضَّلالة علمًا، أو عبادةً، أو اعتقادًا، أو خُلُقًا.
فلا تسنَّ شرًّا، فتحمل ذنوبك وذنوب مَنْ استنَّ بك إلى يوم القيامة، ولا ينقص ذلك من آثامهم ولا يخفف عمَّن أطاعهم شيئًا، ويشهد لذلك قوله تعالى: ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (٢٥)﴾ [النَّحل] وقوله تعالى: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (١٣)﴾ [العنكبوت].
ويشهد لذلك قولُ النَّبِيِّ ﷺ: "وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ، كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا" (^١)، وقوله ﷺ: "وَمَنْ سَنَّ في الإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً، فَعُمِلَ بها بَعْدَهُ، كُتِبَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بها، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيءٌ " (^٢). فَمِن النَّاس مَنْ يموت ولا يموت وزره!
واعلم أنَّ مَنْ دعا إلى غير سُنَّة النَّبيِّ ﷺ أو هدى بغير هديه فكأنَّما يبارز النَّبيَّ ﷺ بالعداوة، لأنَّه قطع عن النَّبيِّ ﷺ وصولَ ثَواب مَن استنَّ بسنَّته إليه، فاحذر أن تكون داعيًا لضلالة، أو باعثًا لفتنة.
موعظة النّبيّ ﷺ الّتي ذَرَفَتْ مِنْهَا العُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا القُلُوبُ!
أخرج أحمد مِن حديث عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَمْرٍو، وَحُجْر بْن حُجْرٍ، قَالَا: " أَتَيْنَا العِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ، وَهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ

(^١) مسلم "صحيح مسلم بشرح النَّووي" (م ٨/ج ١٦/ص ٢٢٧) كتاب العلم.
(^٢) مسلم "صحيح مسلم بشرح النَّووي" (م ٨/ص ٢٢٧) كتاب العلم.

1 / 183

The Precious Impact in Support of Aisha, Mother of the Believers | Usul