102

The Precious Impact in Support of Aisha, Mother of the Believers

الأثر الثمين في نصرة عائشة أم المؤمنين

Daabacaha

دار الفاروق للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠١٢ م

Goobta Daabacaadda

عمان

ما هي بأَوَّل بركتكم يا آلَ أَبِي بكر
بَارَكَ الله تعَالى لِلنَّاسِ بأبي بكر ﵁ وعائشة ﵂، ففضلهما وتكرار البركة منهما وكثرة الخير بسببهما ثابت في الكتاب والسُّنَّة، فما نَزَلَ بعائشة مِنْ أَمْرٍ تَكْرَهه إِلَّا جَعَلَ الله تعالى لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا، فضياع عقدها وما نَشَأَ عنه من حديث الإفك نزل بسببه آيات محكمات، فيها من الأَحكام والإِحكام ما فيها، فمَا كَانَ أَعْظَمَ بَرَكَةَ عِقْدِها!
وقد ضاع عقدها في غزاة أخرى، وكان سببًا في نزول آية التَّيمُّم، قالَتْ عائشة ﵂: "خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ، أَوْ بِذَاتِ الجَيْشِ، انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى التِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَتَى النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ فَقَالُوا: أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ الله ﷺ وَبِالنَّاسِ مَعَهُ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ؟
فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ الله ﷺ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ الله ﷺ وَالنَّاسَ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، قَالَتْ: فَعَاتَبَنِي، وَقَالَ مَا شَاءَ الله أَنْ يَقُولَ، وَجَعَلَ يَطْعنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي، فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ الله ﷺ عَلَى فَخِذِي، فَنَامَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ الله آيَةَ التَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمُوا.
فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ الحُضَيْرِ: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَعَثْنَا البَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، فَوَجَدْنَا العِقْدَ تَحْتَهُ" (^١).
* * *

(^١) البخاري "صحيح البخاري" (م ٢/ج ٤/ص ١٩٥) كتاب المناقب.

1 / 102