725

Al-Athar al-Marwiyah ‘an A’immah as-Salaf fi al-‘Aqidah min Khilal Kutub Ibn Abi ad-Dunya

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Daabacaha

الجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

وأحسن" (^١).
أقوال ظاهرة القوة يمكن التوفيق بينها، وإلحاق غيرها بها: وهي قولان: أنهم في الجنة، أو أنهم يمتحنون يوم القيامة، والقول الأول يلحق به قولان هما: أنهم خدم لأهلها، أو أنهم في منزلة بين المنزلتين وهم أصحاب الأعراف.
فكونهم في الجنة ثبت بالنص الصحيح الصريح ولهذا جعله بعضهم نصا في مورد النزاع كما قال القاسمي: "وهذا نص في موضع النزاع، من أصح كتب الإسلام عند أئمة الحديث" (^٢)، ثم كونهم خدما لأهلها لا يعارض هذا لأنهم في الجنة، وكونهم أصحاب الأعراف سبق نقل كلام ابن كثير أن مآل أصحاب الأعراف إلى الجنة.
وكونهم يمتحنون يوم القيامة ورد فيه جملة من النصوص قال عنها ابن القيم "أحاديث هذا الباب قد تضافرت، وكثرت بحيث يشد بعضها بعضا، وقد صحح الحفاظ بعضها. . . هذه الأحاديث يشد بعضها بعضا؛ فإنها قد تعددت طرقها، واختلفت مخارجها، فيبعد كل البعد أن تكون باطلة على رسول اللَّه، لم يتكلم بها، وقد رواها أئمة الإسلام، ودَوَّنوها، ولم يطعنوا فيها. . . القول بموجبها هو قول أهل السنة والحديث. . . قد صح بذلك القول بها عن جماعة من الصحابة، ولم يصح عنهم إلا هذا القول،

(^١) درء التعارض (٨/ ٤٠٧).
(^٢) إيثار الحق على الخلق (٣٣٩)، وانظر أحكام أهل الذمة (٢/ ١١١٠).

2 / 749