721

Al-Athar al-Marwiyah ‘an A’immah as-Salaf fi al-‘Aqidah min Khilal Kutub Ibn Abi ad-Dunya

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Daabacaha

الجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

والفقهاء والمتكلمين والصوفية وهو اختيار أبي محمد ابن حزم وغيره، قال النووي: "الصحيح الذي ذهب إليه المحققون، أنهم من أهل الجنة، ويستدل لي بأشياء؛ منها: حديث إبراهيم الخليل ﷺ حين رآه النبي ﷺ في الجنة، وحوله أولاد الناس، قالوا: يا رسول اللَّه وأولاد المشركين؟ قال: "وأولاد المشركين"، رواه البخاري في صحيحه، ومنها قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (١٥)﴾ (^١)، ولا يتوجه على المولود التكليف، ويلزمه قول الرسول حتى يبلغ، وهذا متفق عليه واللَّه أعلم" (^٢).
الرابع: أنهم في منزلة بين الجنة والنار، وهذا قول طائفة من المفسرين، قالوا: وهم أهل الأعراف، قال ابن القيم: "وأرباب هذا القول، إن أرادوا أن هذا المنزل مستقرهم أبدا فباطل؛ فإنه لا مستقر إلا الجنة أو النار، وإن أرادوا أنهم يكونون فيه مدة، ثم يصيرون إلى دار القرار، فهذا ليس بممتنع" (^٣)، وقال ابن كثير: "هذا القول يرجع إلى قول من ذهب إلى أنهم من أهل الجنة؛ لأن الأعراف ليست دار قرار، ومآل أهلها الجنة" (^٤).

(^١) سورة الإسراء، من الآية (١٥).
(^٢) شرح مسلم للنووي (١٦/ ٢٠٨).
(^٣) أحكام أهل الذمة (٢/ ١١٢٥)، ثم ذكر القول الصحيح في أهل الأعراف أنهم من تساوت سيئاتهم وحسناتهم.
(^٤) تفسير ابن كثير (٣/ ٤١).

2 / 745