710

Al-Athar al-Marwiyah ‘an A’immah as-Salaf fi al-‘Aqidah min Khilal Kutub Ibn Abi ad-Dunya

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Daabacaha

الجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

عليه، ولأهلها العاملين بها، الملتزمين لشروطها، وبغض ما ناقض ذلك. . . وعلامة حب العبد ربه تقديم محابِّه وإن خالفت هواه، وبغض ما يبغض ربُّه وإن مال إليه هواه، وموالاة من والى اللَّه ورسوله، ومعاداة من عاداه، واتباع رسوله ﷺ، واقتفاء أثره، وقبول هداه، وكل هذه العلامات شروط في المحبة، لا يتصور وجود المحبة مع عدم شرط منها" (^١).
وإذا كان الولاء والبراء بهذه المرتبة؛ فإنه لا يعارضه الإحسان إلى الكافر، وردّ السلام عليه، فأما رد السلام فقد ورد التنصيص عليه في السنة قال ابن القيم: "أما الرد عليهم فأمر أن يقتصر به على "عليكم"، واختلفت الرواية في إثبات الواو وحذفها، وصح هذا وهذا. . . هذا كله إذا تحقق أنه قال: السام عليكم، أو شك فيما قال، فلو تحقق السامع أن الذمي قال له: سلام عليكم لا شك فيه، فهل له أن يقول: وعليك السلام، أو يقتصر على قوله: وعليك، فالذي تقتضيه الأدلة الشرعية، وقواعد الشريعة أن يقال له: وعليك السلام؟ فإن هذا من باب العدل، واللَّه يأمر بالعدل والإحسان، وقد قال تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ (^٢)، فندب إلى الفضل، وأوجب العدل، ولا ينافي

(^١) معارج القبول (٢/ ٤٢٥)، انظر: الإيمان لابن منده (١/ ٤٣١)، والرسالة التبوذكية لابن القيم (٥١)، ومؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب (١/ ٣٢٢)، وفتح المجيد (٣٢٨).
(^٢) سورة النساء، من الآية (٨٦).

2 / 734