701

Al-Athar al-Marwiyah ‘an A’immah as-Salaf fi al-‘Aqidah min Khilal Kutub Ibn Abi ad-Dunya

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Daabacaha

الجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

أن: عمر بن عبد العزيز كان عادلا، وأن الحجاج كان ظالما" (^١).
ومن أفعاله ما جعل بعض علماء عصره يكفره، قال ابن عبد البر: "كان الحجاج عند جمهور العلماء أهلا أن لا يروى عنه، ولا يؤثر حديثه، ولا يذكر بخير؛ لسوء سره، وإفراطه في الظلم، ومن أهل العلم طائفة تكفره" (^٢)، وقد عقد ابن كثير فصلا في كتابه البداية والنهاية في ما وقع منه مما يوجب كفره (^٣)، ووجه كلامه في ابن مسعود ﵁ بقوله: "وإنما نقم على قراءة ابن مسعود ﵁، لكونه خالف القراءة على المصحف الإمام، الذي جمع الناس عليه عثمان، والظاهر أن ابن مسعود رجع إلى قول عثمان وموافقيه واللَّه أعلم" (^٤).
وخلاصة القول فيه كما حققه ابن كثير أنه: "كان ناصبيا يبغض عليا وشيعته في هوى آل مروان بني أمية، وكان جبارا، عنيدا، مقداما على سفك الدماء بأدنى شبهة، وقد روي عنه ألفاظ بشعة شنيعة، ظاهرها الكفر كما قدمنا؛ فإن كان قد تاب منها، وأقلع عنها، وإلا فهو باق في عهدتها، ولكن قد يخشى أنها رويت عنه بنوع من زيادة عليه؛ فإن الشيعة كانوا يبغضونه جدا لوجوه (^٥)، وربما حرفوا عليه بعض الكلم،

(^١) درء التعارض (٨/ ٤٤).
(^٢) التمهيد (١٠/ ٦).
(^٣) البداية والنهاية (٩/ ١٢٨).
(^٤) المصدر السابق.
(^٥) وانظر كلاما لابن تيمية مؤيدا لهذا في منهاج السنة النبوية (٤/ ١١٣).

2 / 725