681

Al-Athar al-Marwiyah ‘an A’immah as-Salaf fi al-‘Aqidah min Khilal Kutub Ibn Abi ad-Dunya

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Daabacaha

الجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

مخالف من الصحابة" (^١)، والآثار في هذا الصدد والنصوص الشرعية لا تكاد تحصر ولهذا نقل ابن حجر قول "البخاري: قال: لقيت أكثر من ألف رجل من العلماء بالأمصار: فما رأيت أحدا منهم يختلف في أن: الإيمان قول وعمل، ويزيد وينقص، وأطنب ابن أبي حاتم، واللالكائي في نقل ذلك بالأسانيد، عن جمع كتير من الصحابة، والتابعين، وكل من يدور عليه الاجماع، من الصحابة، والتابعين، وحكاه فضيل بن عياض، ووكيع، عن أهل السنة والجماعة" (^٢).
وسؤال اللَّه الإيمان أو اليقين يدل على زيادة الإيمان، وهو نظير سؤال نبي اللَّه إبراهيم ﵇ ربه أن يريه كيف يحيي الموتى وقوله: ﴿قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ (^٣)، قال الحليمي: معلوم أن طمأنينة القلب بصدق وعد اللَّه، أو بقدرته على ما أخبر أنه فاعله إيمانٌ، فإنما يسأل اللَّه تعالى ما يزيده إيمانا على إيمان، فثبت بذلك أن الإيمان قابل للزيادة" (^٤).
أما التعارك بين المعصية والطاعة في القلب، وأن الحكم للغالب منهما، وهذا يعني أن القلب قد يكون فيه نفاق وإيمان، وشعبة من هذا وشعبة من هذا، وأن زيادة أحدهما نقصان للآخر حتى يقضي أحدهما على الثاني، وإلا بقيا يتعاركان والحرب دول، نسأل اللَّه حسن الختام، قال

(^١) مجموع الفتاوى (٧/ ٢٢٤).
(^٢) فتح الباري (١/ ٤٧)، وقد أفردها الأستاذ الدكتور عبد الرزاق العباد في مصنف مستقل نال به درجة الدكتوراة، تناول فيه الموضوع من جوانبه المتعددة.
(^٣) سورة البقرة، من الآية (٢٦٠).
(^٤) المنهاج في شعب الإيمان (١/ ٧٦)، وانظر مجموع فتاوى الشيخ محمد بن عبد الوهاب قسم الفتاوى (٧٣).

2 / 705