679

Al-Athar al-Marwiyah ‘an A’immah as-Salaf fi al-‘Aqidah min Khilal Kutub Ibn Abi ad-Dunya

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Daabacaha

الجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

التحليل والتعليق
تضمنت الآثار السابقة إثبات زيادة الإيمان ونقصانه، فقد علّل أبو الدرداء ﵁ في موعظته تناصح الناس في أمر الدنيا دون أمر الآخرة، بأنه من قلة الإيمان في قلوبهم، وكذا عروة بن الزبير بأن قلة الأمانة من نقصان الإيمان، وسؤال أبي بكر الصديق وعطاء الخراساني أن يهب اللَّه إيمانا يدل على طلب الزيادة فيه لأنهما كانا مؤمنين حال السؤال، وعن ابن مسعود ﵁ أن الذكر ينبت الإيمان في القلب أي يزيده، وكذا الصدق يثبت البر في القلب أي يزيده وهو من الإيمان، والكذب يجانب الإيمان كما في أثر أبي بكر الصديق، ووجه الدلالة منه يوضحه الأثر الذي بعده عن مالك بن دينار، بأن الكذب والصدق يعتركان في القلب، حتى يخرج أحدهما صاحبه، فإذا غلب الصدق فقد زادت نسبته في القلب وبالتالي زاد

= ولا تعديلا، لكن الذهبي ﵀ قال في تاريخ الإسلام (١/ ١٩٨٣): "محله الصدق".
كتاب الصمت وآداب اللسان (٢٥٠) رقم (٥١٢)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٦٠) من طريق وهب بن محمد ثنا جعفر قال سمعت مالكا. . . فذكره، وذكره الزبيدي في الإتحاف (٧/ ٥٢١) وعزاه للمصنف، وقد ورد عن عثمان بن عفان في سنن النسائي (٨/ ٧١٨) رقم (٥٦٨٢) وما بعده هذا المعنى لكن في شارب الخمر قال: "اجتنبوا الخمر فإنها واللَّه لا يجتمع الإيمان وإدمان الخمر إلا ليوشك أن يخرج أحدهما صاحبه"، وانظر مجمع الزوائد (١/ ٩٣) فيه الإشارة إلى وروده مرفوعا، وهو كذلك في المسند (١٤/ ٢٥١) رقم (٨٥٩٣) بسند حسن.

2 / 703