656

Al-Athar al-Marwiyah ‘an A’immah as-Salaf fi al-‘Aqidah min Khilal Kutub Ibn Abi ad-Dunya

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Daabacaha

الجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

ليس هذا من مسائلك، قلت: أحببت أن أعلم ذلك، قال: للأرض خُلق، قلت: أرأيت لو اعتصم فلم يأكل من الشجرة؟ فقال: لم يكن بدٌّ من أن يأتي على الخطيئة" (^١).
التحليل والتعليق
تضمن الأثران السابقان تبرئة الإمام الحسن البصري ﵀ من تهمة القول بالقدر، وهي مسألة مهمّة في مباحث العقيدة السلفية والرّد على المخالفين لها، ألا وهي تعلّق أصحاب الباطل بأئمة من أهل السنة وانتسابهم إليهم، ليروج باطلهم وتستساغ بدعتهم عند العوام، وضعاف العقول والنفوس، خصوصا من كان له لسان صدق وكلمة مسموعة، وصيت ذائع ومكانة في قلوب الأمة، وهذا ما حدث للحسن البصري ﵀ حيث نسبه المعتزلة إليهم وترجموا له في طبقاتهم (^٢)، كما نسبت إليه رسالة كتبها إلى عبد الملك بن مروان، جوابا على سؤاله له عن مذهبه في القدر فأجاب على طريقة القدرية (^٣)، وقد اعتنى علماء

(^١) إسناده حسن، والأثر صحيح، وشيخ المصنف سبق (١٢١) وقد تابعه غير واحد، العقوبات (٧٤) رقم (١٠٨)، والفريابي في القدر رقم (٣٥٣)، وابن سعد في الطبقات (١/ ٣٤)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٢٤ - ٢٥)، مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة لليافعي وصحح سنده (١٣٤).
(^٢) عدّه عبد الجبار المعتزلي في الطبقة الثالثة في كتابه فرق وطبقات المعتزلة (٣٣)، وانظر المنية والأمل (٢٥).
(^٣) طبعت هذه الرسالة ضمن رسائل العدل والتوحيد، جمع محمد عمارة الرسالة الأولى من (٨٣ - ٨٨).

2 / 678