642

Al-Athar al-Marwiyah ‘an A’immah as-Salaf fi al-‘Aqidah min Khilal Kutub Ibn Abi ad-Dunya

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Daabacaha

الجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

فاحترق، فدخلنا عليه نواسيه عنه فبكى وقال: واللَّه ما عليه أبكي، ولكن سمعت اللَّه ﵎ يقول: ﴿مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ﴾ (^١)، فأخاف أن أكون من هذه الصفة، فذلك الذي أبكاني" (^٢).
٥٦٢ - حدثنا الحسين بن عبد الرحمن قال: "كتب بكر بن المعتمر إلى أبي العتاهية (^٣) من السجن يشكو إليه طول الحبس، وشدة الغمّ، فكتب
إليه: هي الأيام والغِيَرُ (^٤) ... وأمر اللَّه ينتظر
أتيأس أن ترى فرجا ... فأين اللَّه والقدر (^٥)

(^١) سورة آل عمران، الآية (١١٧).
(^٢) فيه شيخ المصنف لم أقف له على ترجمة، الرضا عن اللَّه بقضائه والتسليم بأمره (٢٧) رقم (١٢) وهذا من الأشياء إلى تعين على الصبر على القدر.
(^٣) هو الشاعر المشهور إسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان مولى عنزة، المعروف بأبي العتاهية، كان يبيع الجرار، واشتهر بمحبة عتبة جارية المهدي، وقد نسك بآخره وقال في الزهد والمواعظ فاحسن وأبلغ، تاريخ الإسلام (١/ ١٦٧١)، البداية والنهاية (١٠/ ٢٦٥).
(^٤) الغِيَر على وزن عنب، من قولك غيَّرت الشيء فتغير، ومنه غِيَر الزمان، مختار الصحاح (٤٨٨).
(^٥) إسناده حسن، شيخ المصنف ذكره السهمي في تاريخ جرجان (١/ ١٩٥) ولم يذكره فيه جرحا ولا تعديلا، ولعله هو الذي ذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ١٨٨) =

2 / 664