593

Al-Athar al-Marwiyah ‘an A’immah as-Salaf fi al-‘Aqidah min Khilal Kutub Ibn Abi ad-Dunya

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Daabacaha

الجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

المطلب الأول: الآثار الواردة في تعريفه
٤٩٢ - حدثني محمد بن إسحاق الثقفي، عن أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان -يعني الداراني- يقول: "ما أعرف للرضا حدًّا، ولا للزهد حدًّا، ولا للورع حدًّا، ما أعرف من كل شيء إلا طريقه، قال أحمد: فحدثت به سليمان ابنه فقال: لكني أعرفه: من رضي في كل شيء فقد بلغ حدّ الرضا، ومن زهد في كل شيء فقد بلغ حدّ الزهد، ومن تورّع في كل شيء فقد بلغ حدّ الورع، وسمعت أبا سليمان يقول: "الورع من الزهد بمنزلة القناعة من الرضا" (^١).
٤٩٣ - حدثنا زياد بن أيوب قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان يقول: "إذا سلا العبد عن الشهوات فهو راض" (^٢).
٤٩٤ - حدثني محمد بن الحسين قال: حدثني قادم الديلمي العابد قال: قلت لفضيل بن عياض: "من الراضي عن اللَّه؟ قال: الذي لا يحب

(^١) إسناده صحيح، الرضا عن اللَّه بقضائه والتسليم بأمره (٨٨) رقم (١٠١)، وابن بشر في الزهد برقم (٢٤) وفيه زيادة: "قال فهذا أول الرضا يعني القناعة وهو أول الزهد يعني الورع"، والقشيري في الرسالة (١/ ٤١٠)، وأبو نعيم في الحلية (٩٢٧٤)، وابن عساكر من طريق المصنف في تاريخ دمشق (٢٢/ ٣٤٦).
(^٢) إسناده صحيح، وحسنه شيخ الإسلام واستحسنه في الاستقامة (٢/ ٧١)، الرضا عن اللَّه بقضائه والتسليم بأمره (٣١ - ٣٢) رقم (١٨)، وطبقات الصوفية أطول من هذه (٧٩)، وأبو نعيم في الحلية (١٠/ ٥ - ٦).

2 / 615