582

Al-Athar al-Marwiyah ‘an A’immah as-Salaf fi al-‘Aqidah min Khilal Kutub Ibn Abi ad-Dunya

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Daabacaha

الجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

إنا إذا صيح بنا أبينا ... وبالصياح عوَّلوا علينا
فقال رسول اللَّه ﷺ من السائق؟، قالوا: عامر، قال: يرحمه اللَّه، فقال رجل من القوم: وجبت واللَّه يا رسول اللَّه، لو متّعتنا به، قال: فأصيب بحنين" (^١).
٤٨٧ - حدثني مفضل بن غسان حدثني، أبي نا ابن عيينة، عن ابن طاووس، عن أبيه قال: "إن هذه الأخلاق منائح يمنحها اللَّه ﷿ من يشاء من عباده، فإذا أراد اللَّه بعبد خيرا منحه منها خلقا حسنا" (^٢).
التحليل والتعليق
تضمنت الآثار السابقة بيان أمر مهم من أمور القدر وهو إثبات أن التوفيق للأعمال الصالحة، والهدى والطاعة متعلق بمشيئه اللَّه، وأنه إذا حصل توفيق اللَّه للعبد نال كل خير، ولذلك فإنك تجد في هذه الآثار فقه السلف لهذا الأمر، فعند سكرات الموت يستعين عامر بن عبد اللَّه باللَّه على مصرعه، ويناجي عامر بن عبد قيس ربه فيطلب منه أن يمسكه عن فعل المعاصي، وأنه إن لم يحصل هذا الإمساك فكيف سيستمسك؟، وهكذا ابن مسعود ﵁ ذكر أن اللَّه هو المعطي للخير، الواقي من الشر، ومحمد بن كثير ذكر أن رضا اللَّه لا نملكه بل هو سبحانه يعطينا ما نرضيه

(^١) الإشراف (٢٥٨ - ٢٥٩) رقم (٣٣٠)، وأخرجاه: البخاري (٧/ ٤٦٣ - ٤٦٤)، ومسلم كتاب الجهاد (١٨/ ١٦٥ - ١٦٧)، وكان ﷺ إذا ترحم على أحد رزق الشهادة.
(^٢) سبق (٤٦٨) الأثر مخرجا.

2 / 604